في مشهدٍ يعكس تعقيد المرحلة الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران، تتقاطع التحركات العسكرية مع الجهود الدبلوماسية في سباقٍ مفتوح بين التصعيد والتهدئة. فبينما تتحدث تقاريرٌ عن إعداد خياراتٍ عسكرية أمريكية محتملة ضد طهران، تتواصل الاستعدادات لجولة جديدة من المحادثات النووية في جنيف.
شبكة “سي إن إن”، نقلاً عن مصادر مطلعة، ذكرت أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، دان كاين، أعدّ خلال الفترة الماضية مجموعة من الخيارات العسكرية تحسّباً لاحتمال توجيه ضربة إلى إيران.
المصادر أوضحت أن إدارة الرئيس دونالد ترامب فضّلت تجنّبَ اجتماعٍ موسّع ومفاجئ في مركز القيادة الدفاعية، خشية إثارة تساؤلات داخل المؤسسة العسكرية وخارجها، مشيرةً إلى أن كاين شدّد خلال النقاشات على تعقيدات أي عملية عسكرية محتملة ضد إيران، سواء من حيث نطاقها أو مخاطرها العملياتية، بما في ذلك احتمال وقوع خسائر في صفوف القوات الأمريكية، مؤكداً ضرورة إجراء تقييم دقيق للكلفة العسكرية والاستراتيجية في ضوء سيناريوهات التصعيد الإقليمي.
فانس: رصدنا أدلة على أن إيران تحاول إعادة تطوير سلاحٍ نووي
في غضون ذلك، قال جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، إن واشنطن رصدت ما وصفه بأدلةٍ على محاولة إيران إعادة بناء برنامجها النووي بعد الضربات التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في حزيران/يونيو الماضي.
فانس، أضاف قبيل المحادثات المرتقبة في جنيف أنه لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً، داعياً طهران إلى أخذ التهديدات الأمريكية على محمل الجد في ظل الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة.
ويتكوف: يجب أن يكون أي اتفاق نووي مستقبلي مع إيران سارياً إلى أجل غير مسمى
في سياق متصل، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي ومصدرين مطلعين، أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، كشف أن إدارة ترامب تشترط أن يكون أي اتفاق نووي مستقبلي مع إيران سارياً إلى أجلٍ غير مسمى، من دون ما يُعرف بـ “بنود انتهاء الصلاحية”.
وبحسب المصادر، أكّد ويتكوف خلال لقاءٍ مغلق أن نقطة الانطلاق في التفاوض تقوم على التزامٍ طويل الأمد، مشيراً إلى أن المفاوضات الحالية تركّز على الملف النووي، مع نية التوسّع لاحقاً لتشمل برنامج الصواريخ الإيراني ودور طهران الإقليمي.
عراقجي: التوصل إلى اتفاق منصف لا يزال ممكناً
في المقابل، شدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على وجود فرصة للتوصل إلى حلٍ متفق عليه وعادل ومتوازن خلال الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف، مؤكداً أن التوصل إلى اتفاق منصف لا يزال ممكناً رغم أجواء التصعيد.
