ما زالت التعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية في العراق تثير مخاوف منظمات وجمعيات حماية الأسرة، إلى جانب المجتمع الدولي المتخوف من أن القانون في حال إقراره قد يضر بالمكتسبات القليلة التي حصلت عليها المرأة العراقية طيلة السنوات السابقة.
الولايات المتحدة الأمريكية أعربت عن قلقها إزاء التعديلات المقترحة على القانون العراقي، مشيرة إلى أن هذه التعديلات من شأنها تقويض حقوق المرأة والطفل في البلاد.
السفيرة الأمريكية في العراق ألينا رومانسكي، وعبر تدوينة في منصة إكس، حثت العراقيين على الانخراط في حوار مدني يحترم كامل حرية الدين أو المعتقد وحقوق المرأة والطفل.
العراق
القانون المثير للجدل يسمح بزواج الفتيات بعمر التسع سنوات
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد حذرت في وقت سابق مما وصفتها بالتأثيرات الكارثية للقانون بشكله الجديد، الذي يسمح للمرجعيات الدينية العراقية، بتنظيم شؤون الزواج والميراث، بدلاً من قانون الدولة.
وأكد تقرير المنظمة الحقوقية أن التعديل سيؤثر على الحقوق المكفولة بموجب القانون الدولي للنساء والفتيات، إذ يسمح بزواج الفتيات اللاتي لا تتجاوز أعمارهن تسع سنوات، ويقوض مبدأ المساواة بموجب القانون العراقي، ويزيل أوجه حماية المرأة في الطلاق والميراث.
ولاقى القانون الذي يعمل على تشريعه البرلمان العراقي معارضة من فئات كبيرة من المجتمع بينهم قانونيون ومحامون ونساء ناشطات في مجال حقوق الأسرة والطفل.
وأعلن فريق استطلاعات الرأي العراقي يوم السبت، أنه أجرى استطلاعاً إلكترونياً للرأي العام داخل وخارج البلاد حول تعديل قانون الأحوال الشخصية، شارك به أكثر من ستين ألف شخصٍ ومن كلا الجنسين، رفض معظمهم محاولة التعديل الجارية في البرلمان.
ويخضع القانون للنقاش تحت قبة البرلمان العراقي، في ظلّ دعم كتلة الإطار التنسيقي، ودعوات من الأحزاب السنية لإقرار عفوٍ عامٍّ عن آلاف السجناء ضمن ما توصف بأنها صفقة سياسية لتمرير القانونين معاً.
