لسنوات كثيرة شهد العالم حالات اعتداء وانتهاك من قبل عناصر حرس “الجندرما التركية” على الحدود السورية التركية للاجئين سوريين هاربين من واقعهم المشؤوم، حيث سجل المرصد السوري لحقوق الإنسان ومنذ مطلع العام الجاري، إحدى عشرة حالة وفاة، وعشرين إصابة على الحدود السورية التركية على يد الجندرما.
منظمة هيومن رايتس ووتش، قالت في تقرير لها، إن حرس الحدود الاتراك يعذبون ويطلقون النار بشكل عشوائي على المدنيين السوريين على الحدود مع سوريا، ويستخدمون القوة المفرطة ضد طالبي اللجوء والمهاجرين الذين يحاولون العبور إلى الأراضي التركية.
المنظمة طالبت النظام التركي فتح تحقيق ومحاسبة حرس الحدود المتورطين في تلك الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات القتل غير القانونية، ووضع حد للإفلات من العقاب عن هذه الانتهاكات القائمة منذ فترة طويلة، مشددة على ان استضافة تركيا للاجئين لا تعفيها من التزاماتها باحترام حقوق الساعين إلى الحماية على حدودها.
هيومن رايتس ووتش أضافت أن تركيا يتعيّن عليها حماية حدودها بما يتماشى مع القانون الدولي لاسيما في مجال حقوق الإنسان، وبما في ذلك احترام الحق في الحياة والحرمة الجسدية والحظر المطلق للتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة، ودعت أنقرة لإصدار تعليمات بشكل عاجل وموحد لجميع قواتها الحدودية على أن الأسلحة تستخدم فقط عند الضرورة القصوى.
بدوره، رأى مدير أوروبا وآسيا الوسطى لدى منظمة هيومن رايتس ووتش، هيو ويليامسون، أن عمليات القتل التعسفي للسوريين هي الأكثر فظاعة وهي جزء من نمط وحشي تنتهجه قوات الجندرما التركية، دون أن تتصدى لها الحكومة أو تحقق فيه بشكل فعال، ما تسبب بوفاة مئات السوريين منذ عام 2015.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان وجهات إعلامية وحقوقية، فقدان أكثر من ستمئة مدني لحياتهم برصاص الجندرما التركية منذ بدء الأزمة السورية، بينهم عشرات النساء والأطفال، كما انتشرت صور ومقاطع صادمة لعمليات إذلال وتعذيب وحشي تعرض لها اللاجئون على أيدي الجندرما.
