مع استمرار الصراع في السودان منذ نحو عام بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وتوالي التقارير حول الوضع الإنساني هناك، وارتكاب انتهاكات بحق المدنيين تصل إلى حد جرائم حرب، طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، الحكومات التي ستجتمع في مؤتمر باريس يوم غدٍ الإثنين لمناقشة الأوضاع في السودان، بضرورة دعمها لجهود التحقيق في الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين.
منظمة هيومن رايتس ووتش، قالت في بيان إن القادة العالميون والإقليميون اللذين سيجتمعون في باريس لتسليط الضوء على السودان وإحياء الذكرى السنوية الأولى للصراع، عليهم أولاً أن يضمنوا بأن المسؤولين عن الفظائع المستمرة وغيرها من انتهاكات القانون الإنساني الدولي سيخضعون للمحاسبة.
المنظمة أشارت في بيانها إلى إن طرفي النزاع ممثلين بالجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ارتكبا انتهاكات جسيمة ترقى بعضها لجرائم حرب، حيث جندا الأطفال واحتجزا المدنيين بشكل تعسفي، وتورطا بأعمال عنف جنسي وعمليات نهب وقتل على أساس عرقي والاستهداف المتعمد للبنية التحتية وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين.
المنظمة دعت كلاً من الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى ضرورة تنسيق العمل بموجب أنظمة العقوبات الخاصة بكل منها على السودان، لتحديد الكيانات والأفراد المسؤولين عن عرقلة المساعدات والانتهاكات الجسيمة، كما طالبت مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي بمواصلة التدقيق في وضع الأمن الغذائي بالسودان.
وتعتزم فرنسا تنظيم مؤتمر دولي إنساني حول الأوضاع في السودان، يوم غدٍ الإثنين في الخامس عشر من أبريل/نيسان الجاري، وهي خطوة أدانتها وزارة الخارجية السودانية في بيان، لعدم التشاور أو التنسيق مع مجلس السيادة ودون مشاركته، واعتبرتها بأنها تمثل استخفافاً بالغاً بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
