في تقريرٍ جديد لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” المعنية بحقوق الإنسان، اتهمتِ المنظمةُ السلطاتِ الأردنيّةَ بتشديدِ القيود على المعارضين السياسيين والمواطنين العاديين، خلال السنوات الأربع الماضية، وذلك لإسكات الأصوات المنتقدة لها.
المنظمة كشفت أن السلطات استخدمت قوانين فضفاضة، لاحتجاز واستجواب ومضايقة الصحفيين والنشطاء السياسيين وأعضاء الأحزاب السياسية والاتحادات العمالية المستقلة وأفراد أسرهم، وفرضت قيوداً على الحقوق الأساسية لقمع المعارضة السياسية، بحسب وصفها.
التقرير أوضح أن المنظمة حققت في ثلاثين قضية، بين عامي ألفين وتسعة عشر وألفين واثنين وعشرين، استخدمت فيها السلطات أحكاماً فضفاضة متعلقة بجريمة التشهير، من أجل اعتقال وتوجيه اتهامات لمواطنين بسبب قيامهم بالتعبير السلمي عن آرائهم السياسية على منصات التواصل الاجتماعي أو في التجمعات العامة، مشيرةً إلى أن الحكومة الأردنية حلت أيضاً أحزاباً سياسية واتحادات عمالية منتخبة بشكل مستقل.
من جانيها قالتِ الحكومةُ الأردنية إن قانون الأحزاب السياسية، الذي صدر حديثاً، في وقت سابق من هذا العام، رفع القيود المفروضة على النشاط السلمي للمعارضة، وأنه خطوةٌ نحو مزيد من الديمقراطية في البلاد.
واتهم نشطاء حقوقيون أردنيون الحكومةَ في وقتٍ سابق باستخدام إجراءات مشدّدة بموجب قانون الطوارئ، الذي تم فرضُهُ لمكافحة فايروس كورونا، كذريعةٍ لتقييد الحقوق المدنية والسياسية، حيث اعتُقل عشراتُ النشطاء في السنوات الأخيرة، بسبب كتابة تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي.
