بينما تُحاول الحكومةُ العراقية أن تغضَّ الطرفَ عن ترميم الآلام التي أحدثها تنظيم داعش الإرهابي بحق ضحاياه وبذاكرة ذويهم في قضاء سنجار، وجّهت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية أصابع الاتهام للحكومة وقالت إنها خذلت ضحايا داعش من الإيزيديين الذين تعرّضوا لجرائمَ إبادةٍ جماعية.
رايتس ووتش انتقدت الحكومةُ العراقية في عدم تعويض المُتضرّرين عما تكبدوه في أثناء الهجمات والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابية، مشيرةً إلى أن الحصولَ على تعويضٍ بات يُعدُّ مهمةً شاقةً على حد وصفها.
مقابلاتٌ أجرتها هيومن رايتس ووتش مع أشخاصٍ من هؤلاء المُتضررين أشاروا خلالَها إلى فقدانهم كلَّ ما يمتلكونه عند اقتحام التنظيم الإرهابي قضاءَ سنجار في عام ألفين وأربعة عشر من خلال التدمير أو السرقة، إضافةً للأعباء التي ترتّبت عليهم بعد مقتل عددٍ من أفراد عائلاتهم.
وحتى اليوم بات سكانُ سنجار غيرَ قادرين على استعادة حياتهم وممتلكاتهم بحسب تقرير رايتس ووتش، بسبب الخلاف السياسي المتواصل بين الحكومة العراقية المركزية وحكومة إقليم كردستان حول حكم المنطقة، وعدم توزيع السلطاتِ العراقية للأموال المُخصصة.
نحو مئتي ألف شخصٍ من أهل سنجار ما يزالون وَفقاً لتقرير منظمة هيومن رايتس ووتش نازحين بعد سنواتٍ من الحرب، ويعيش الكثيرون مِنهم في مخيماتٍ ويأملون في أن يوفّر لهم التعويض مَخرجًا من حياتهم الشاقة.
