أظهرت بياناتٌ حديثة استمرارَ هيمنة دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على إنتاج التمور عالمياً.
ففيما تتصدر مصر القائمةَ بإنتاجٍ يبلغ مليونًا وتسعمئة ألف طن سنوياً، مستفيدةً من التوسع في الرقعة الزراعية واستصلاح الأراضي. تحل السعودية في المركز الثاني بإنتاجٍ يقترب من مليونٍ وستمئة ألف طن، تليها الجزائر بنحو مليونٍ وثلاثمئة ألف طن. كما تسجل إيران إنتاجاً يقارب مليون طن، والعراق نحو ستمئةٍ وخمسةٍ وثلاثين ألفَ طن، مع حضورٍ لافت لتونس والإمارات، وعُمان وباكستان والسودان، ضمن كبار المنتجين.
في سياقٍ متصل، تختلف خريطةُ التصدير. فبحسب بياناتِ منصةِ World’s Top Exports لعام 2024، تتصدر السعودية صادراتِ التمور عالمياً، تليها تونس، ثم إسرائيل والإمارات وإيران، مستحوذةً مجتمعةً على ستين في المئة فاصل أربعة من إجمالي الصادرات.
ويبلغ إجمالي قيمة صادرات التمور حول العالم، نحو مليارين وستمئةٍ وثلاثين مليون دولارٍ في 2024، مع طلبٍ متزايد في أوروبا والهند.
وتبرز فجوةٌ واضحةٌ بين الإنتاج والتصدير. فمصر، رغم صدارتها الإنتاجية، تعتمد بدرجةٍ كبيرة على السوق المحلية، بينما عزّزت السعودية وتونس قدراتِهِما التسويقية والصناعية، لزيادة الحِصّة الخارجية.
وتشير البياناتُ إلى أن استمرار نمو الإنتاج في المنطقة، يقابله تنافُسٌ متصاعدٌ على الجودة والتغليف وفتح أسواقٍ جديدة، ما يجعل تطوير سلاسل الإمداد، أولويةً لرفع العائدات وتعظيم القيمة المضافة للقطاع.
