تُشيرُ دراسةٌ حديثةٌ إلى أنّ الاستخدامَ المتكرِّرَ لوسائلِ التّواصلِ الاجتماعيّ قد يغيّرُ الطريقةَ التي يُقيِّمُ بها الدّماغُ الجهدَ الذِّهني، إذْ يعتادُ على المكافآتِ السريعةِ وسهلةِ المَنال؛ ممّا يجعلُ المهامَ التي تتطلّبُ تركيزاً وصبراً، مثلَ الدّراسةِ أو القراءة، تبدو أكثرَ صعوبةً وأقلَّ جاذبيةً.
ويرى الباحثونَ أنّ المشكلةَ لا تكمُنُ في تراجعِ القدراتِ العقلية، بل في تغيّرِ آليةِ اتّخاذِ القرار، حيث يميلُ الدّماغُ مع الوقتِ إلى تفضيلِ الأنشطةِ التي تمنحُهُ نتائجَ فوريةً بأقلِّ مجهود.
كما تُوْضِحُ الدّراسةُ أنّ المنصّاتِ الرقميةَ تشجّعُ على التنقّلِ السريعِ بين المحتويات؛ ممّا قد يقلّلُ من الميلِ إلى الاستمرارِ في المَهامِ التي تحتاجُ إلى وقتٍ وجهدٍ قبل جَنْيِ نتائجِها.
ويؤكِّدُ الباحثونَ أنّ الهواتفَ الذّكيةَ ليستْ ضارّةً بحدِّ ذاتِها، وإنّما يعتمدُ تأثيرُها على طريقةِ استخدامِها، مشدِّدينَ على أهمّيةِ تحقيقِ توازنٍ بين الاستفادةِ من المحتوى الرّقمي؛ والحفاظِ على القدرةِ على التركيزِ والتّعلُّمِ العميق.
102
