حالةٌ من الهدوء النسبي سادَت العاصمة العراقية بغداد وباقي المحافظات، بعد يومٍ من أعمال عنفٍ هي الأكثر دمويةً بين الفرقاء السياسيين، منذ سنوات، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
التصعيد الذي وُصف بالخطير، بدأ بالتلاشي بعد خطابٍ ألقاه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا فيه أنصاره إلى الانسحاب من المنطقة الخضراء وسط بغداد، وإنهاء اعتصامهم هناك. وبحسب الصدر فإن ما أسماها بالثورة خرجت عن سلميتها نتيجة سقوط أكثر من ثلاثين عراقياً وعشرات الجرحى في اشتباكاتٍ بين موالين للصدر وفصائلَ مسلحة موالية للإطار التنسيقي وقوات الأمن العراقية.
وعلى إثر ذلك قررت قيادة العمليات المشتركة في العراق رفعَ حظر التجوال في بغداد والمحافظات، والذي فرضته جرّاء احتجاجاتٍ غير مسبوقةٍ في بغداد، على خلفية إعلان مقتدى الصدر اعتزال العمل السياسي.
دعوة الصدر لإنهاء الاعتصام في البرلمان العراقي داخلَ المنطقة الخضراء، والذي دام قرابة شهر، قوبلت بردود فعلٍ مرحّبةٍ داخل العراق وخارجه.
أبرز المواقف المرحبة جاءت من الأمم المتحدة، فقد رحبت بعثتُها في العراق، بدعوة زعيم التيار الصدري أنصارَه إلى الانسحاب من الشارع، بهدف حقن الدماء، خاصةً بعد سقوط عددٍ كبيرٍ من القتلى والجرحى، الأمر الذي هدّد بانزلاق البلاد إلى حربٍ أهلية.
يشار إلى أن اعتصام أنصار التيار الصدري في أسوار المنطقة الخضراء جاء رفضاً لترشيح الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني في تموز يوليو الماضي لرئاسة الحكومة الجديدة. وطالب مقتدى الصدر لاحقاً بحلّ البرلمان وإجراء انتخابات مبكّرة، كشرطٍ لإنهاء الاعتصام.
