فرضت الهجماتُ الأخيرة التي شنها الحوثيون في البحر الأحمر، قيوداً جديدة على حصول السفن المرتبطة بالسعودية، على التأمين ضد مخاطر الحرب، وسط تشدُّدٍ متزايدٍ من شركات التأمين البحري، في تقييم المخاطر ورفع كُلفةِ التغطية.
وذكرت مصادرُ في سوق التأمين البحري، أن بعض شركات التأمين على البضائع، بدأت تستثني السفن المملوكةَ للسعودية، أو التي تديرها أو تشغلها من بعض التغطيات، فيما تبنّت شركاتُ تأمين هياكل السفن نهجاً أكثرَ تحفُّظاً، عند دراسة طلبات التأمين الجديدة.
وفي سياقٍ متصل، أفاد تقريرٌ لخدمة «ذا إنشورر» التابعة لوكالة «رويترز» بأن بعض شركات التأمين، أوقفت مؤقتاً إصدارَ عروض أسعارٍ لبعض المخاطر، بانتظار استكمال تقييماتٍ استخباراتيةٍ إضافية، بشأن الوضع الأمني في البحر الأحمر.
وأشار مصدرٌ في قطاع الوساطة البحرية، إلى أن سوقَ تأمين هياكل السفن من مخاطر الحرب، باتت توصي بتغيير مسارات السفن المرتبطة بالسعودية، في حين أكد مصدرٌ آخرُ أن الحصول على تغطيةٍ تأمينيةٍ جديدة، أصبحَ أكثرَ صعوبة، مع توقعاتٍ بارتفاعٍ كبير في أسعار الوثائق السنوية.
وأضافت المصادر أن شركات التأمين، تدرس تطبيقَ ضماناتٍ وشروطٍ إضافية، خاصةٍ بالمخاطر المرتبطة بالسعودية، رغم عدم وجود آليةٍ موحدة حتى الآن، لتحديد نطاق هذه الضمانات أو صياغتها.
وعلى صعيد الأسعار، ارتفعت أقساط عبور مضيق باب المندب، إلى نحو صفر فاصلة خمسةٍ وسبعين في المئة، وتجاوزت في بعض الحالات واحداً في المئة، مدفوعةً بالمخاوف من احتمال تعرض السفنِ للاستهداف، نتيجةَ أخطاءٍ في تحديد الهوية.
كما ارتفعت أقساط الرسو في موانئ جدة وينبع وجازان، فيما تواصلُ شركات التأمين تقييمَ مفهوم “الرابط السعودي”، لتحديد السفن الأكثرِ عُرضةً للمخاطر.
