حذّر وزيرُ المالية والتخطيط الفلسطيني اسطيفان سلامة، من أن قطعَ العلاقات المصرفية بين البنوك الإسرائيلية والفلسطينية، سيؤدي إلى شللٍ واسعٍ في الخدمات الأساسية، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء، لما لها من آثارٍ مباشرة على الاقتصاد الفلسطيني.
وأوضح سلامة أن توقُّفَ العلاقات البنكية، سيعطل تدفُّق السلع والمحروقات والكهرباء إلى الأراضي الفلسطينية، بما يهدد استمرارَ توفير الخدمات الأساسية، ويزيد الضغوط على الحياة اليومية للمواطنين.
وأكد أن أزمة الشيكل والعلاقات المصرفية المراسلة، أصبحت “مسألةَ حياةٍ أو موت”، مشيراً إلى أن الحكومة تتجه إلى تقليص الاعتماد على العملة الإسرائيلية تدريجياً، عبر التوسع في وسائل الدفعِ الإلكتروني، وإتاحة استخدام عملاتٍ أخرى في تحصيل الرسوم الحكومية.
وأضاف أن تقديرات الوزارة تشير إلى احتمال تنفيذِ البنوك الإسرائيلية، قراراتها بإنهاء العلاقات المصرفية، موضحاً أن بنك هبوعاليم حدّد الأول من سبتمبر 2026، موعداً لإنهاء العلاقة، فيما حدّد بنك ديسكاونت الأول من أكتوبر 2026.
وفي سياقٍ متصل، قال سلامة إن الحكومة تدخل شهرَها السادس عشر، من دون تحويل أموالِ المقاصة، مبيناً أن ما يتبقى بعد سَدادِ القروض وخدمة الدين، لا يتجاوز مئة مليون شيكل شهرياً، مقابل احتياجاتٍ تُقدّر بنحو مليارٍ وخمسمئة مليون شيكل.
وأشار إلى أن الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل، تبلغ نحو ستة مليارات دولار، مؤكداً أن الأزمةَ المالية المتفاقمة، انعكست بصورةٍ مباشرةٍ على قدرة الحكومة في تمويل الخدمات العامة، رغم استمرار صرف خمسين في المئة من رواتب الموظفين حتى نهاية العام.
