عقب الإعلان عن التوصل لاتفاق بين إيران والولايات المتحدة كشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤول أمريكي، أن وسطاء مدنيين وعسكريين إيرانيين أبلغوا واشنطن بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي ينظر بإيجابية إلى الاتفاق المبدئي المطروح مع الولايات المتحدة، من دون أن يمنح حتى الآن موافقة نهائية أو يعلن دعماً صريحاً له.
وبحسب المسؤول الأمريكي، فإن موقف المرشد الإيراني يُعد مؤشراً مشجعاً في مسار المفاوضات، رغم استمرار الترقب بشأن القرار النهائي لطهران، مضيفا أن الاتفاق المقترح يحقق الأهداف الرئيسية للإدارة الأمريكية، ويضع المباحثات في “وضع جيد”، وفق تعبيره.
وأشار المسؤول إلى أن أي تخفيف للعقوبات أو تقديم حوافز اقتصادية لإيران لن يتم فور توقيع مذكرة التفاهم، بل سيكون مرتبطاً بتنفيذ طهران لالتزامات محددة، بما في ذلك التعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب واتخاذ خطوات تتعلق ببرنامجها النووي، مقابل تقديم مزايا اقتصادية بشكل تدريجي.
ووفقاً لما أوردته الصحيفة، فإن التفاهم الأولي يهدف إلى تثبيت التهدئة وفتح مسار تفاوضي أوسع، في حين أُرجئت الملفات الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها مستقبل البرنامج النووي والعقوبات الأمريكية، إلى مراحل لاحقة من المحادثات.
أكسيوس: نتنياهو تفاجأ بقرب التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران
وفي سياق متصل، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبدى دهشته، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى اتفاق، إلا أنه أعرب في الوقت ذاته عن ثقته بأن أي صيغة نهائية ستأخذ في الاعتبار المخاوف الأمنية المشتركة للولايات المتحدة وإسرائيل بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وبين التفاؤل الحذر الذي تعكسه التسريبات الأمريكية، والحاجة إلى قرار إيراني نهائي، تبقى الأنظار متجهة إلى الخطوة التالية في هذا المسار، الذي قد يشكل منعطفاً مهماً في واحدة من أكثر الأزمات تعقيداً في الشرق الأوسط.
