وسط حالة الاستياء والغضب الشعبي نتيجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي اثقلت كاهل السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، بدأت تظهر بوادر أزمة مواصلات حادة، لتزيد من معاناة السكان وسط استمرار العجز الحكومي عن إيجاد أية حلول.
المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن ارتفاع أسعار المحروقات وتخفيض مخصصات الوقود إلى أدنى حدودها أدى لتوقف نصف وسائل النقل العاملة عن العمل مما دفع بالعديد من المدنيين إلى الانتظار لساعات في محطات النقل.
كما أشار المرصد إلى أن بعض وسائل النقل استغلت تلك الأوضاع عبر تقاضي أجور مضاعفة، مبررة ذلك بعدم توفر المازوت وشرائه من السوق السوداء بأسعار مرتفعة.
مراقبون رأوا أن المشكلة الحقيقية تتمثل في عدم توفر تلك المحروقات في المحطات إذ إن الأزمة لم تشهد أي تحسن يذكر بسبب نقص التوريدات وعدم قدرة المحطات على تلبية الطلب.
وبحسب المرصد الحقوقي فإن العاصمة دمشق شهدت أيضاً ازدحاماً شديداً على مواقف النقل لتوقف العديد من الحافلات عن العمل بسبب عدم توفر المازوت حيث اضطر البعض إلى البحث عن وسائل نقل بديلة، مثل السيارات الصغيرة التي تعمل بأسعار مرتفعة أيضاً.
ووسط أزمة المحروقات المتفاقمة، عبر العديد من المدنيين عن استيائهم من القرارات الحكومية التي زادت من معاناتهم اليومية، معتبرين أن قرار تخفيض المخصصات كان سبباً رئيساً في تفاقم الأزمة، ومؤكدين في الوقت نفسه على أن الحكومة السورية باتت عاجزة عن حل أي أزمة في البلاد سواء المواصلات أو غيرها.
