تصعيد ميداني جديد يهدد الهدوء الهش في جنوب لبنان، بدأ بإعلان إسرائيل إصابة ثلاثة من جنودها بجروح خطيرة في هجوم قالت إن حزب الله نفذه داخل المنطقة الأمنية جنوب البلاد.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتبر الهجوم خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي رد باستهداف موقع تابع لحزب الله في بلدة أنصار بقضاء النبطية.
إسرائيل تعلن اغتيال قيادي في حزب الله جنوبي لبنان
وفي أعقاب الهجوم، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مقر قيادة للحزب في المنطقة نفسها، وقال إن الغارة أدت إلى مقتل علي سمير الحاج حسن، الذي وصفه بأنه قائد قطاع في قوة الرضوان، مشيراً إلى أن المقر كان يستخدم للإشراف على أنشطة الحزب في المنطقة.
الجانب الإسرائيلي تحدث كذلك عن وجود مدنيين داخل الموقع المستهدف، نافياً أن يكون استهدافهم متعمداً، ومتهماً حزب الله باستخدام المدنيين دروعاً بشرية.
حزب الله يهدد إسرائيل بالرد على غاراتها في جنوب لبنان
في المقابل، حمل حزب الله إسرائيل مسؤولية التصعيد، متوعداً بأن الهجمات التي استهدفت مناطق في جنوب لبنان وأسفرت عن سقوط ضحايا ستُقابل، بحسب تعبيره، بما يناسبها، كما اتهم الولايات المتحدة بتوفير الدعم والغطاء لإسرائيل.
مقتل 11 شخصاً وإصابة آخرين بغارات إسرائيلية على جنوبي لبنان
وعلى الأرض، كانت الحصيلة الأكثر دموية في بلدة أنصار، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، جراء غارة إسرائيلية، فيما أعلن الدفاع المدني مقتل أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين في غارة على بلدة دير الزهراني.
وتقول إسرائيل إن عملياتها جاءت رداً على أنشطة نفذها حزب الله ضد قواتها، مؤكدة أنها لن تسمح بما تصفه بخرق الاتفاق.
عون وسلام يدينان التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان
أما لبنانياً، فأدان الرئيس جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام التصعيد الإسرائيلي في الجنوب، معتبرين أن استمرار الهجمات يقوض جهود المسار التفاوضي ويهدد فرص تثبيت وقف إطلاق النار.
وبين اتهامات متبادلة بالخرق والرد، يبقى جنوب لبنان أمام اختبار جديد لمدى قدرة اتفاق وقف إطلاق النار على الصمود، في ظل استمرار العمليات العسكرية وارتفاع الخسائر البشرية.
