إصرار إسرائيلي على عدم الانسحاب من جنوب لبنان عقب إعلان بنود الاتفاق الإطاري المبرم بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل.
هذا ما بدا واضحاً في بيان مشترك صدر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزيرِ الدفاع، يسرائيل كاتس، أكدا خلاله على بقاء الجيش في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، بهدف إزالة التهديدات عن بلدات الشمال، مع الإشارة إلى مواصلة تدمير بنىً تحتيةٍ تابعةٍ لحزب الله هناك.
البيان تحدث عن تدمير الجيش لشبكة أنفاق، كانت تحتوي على مئات قطعِ الأسلحة وعددٍ من منصات إطلاق الصواريخ، وبنيةٍ تحت أرضية لحزب الله في منطقة مجدل زون جنوبي لبنان، منوِّهاً إلى إبلاغ الولايات المتحدة والممثل الأمريكي في لبنان مسبقاً بعملية التدمير.
بري: “الاتفاق الإطاري” غير قابل للتنفيذ وسيكون له تداعيات داخلية
في غضون ذلك، قال رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، إنّ الاتفاقَ الإطاري الذي وقّعتْه الحكومة اللبنانية مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة “لن يَمضيَ بصيغته الحالية ولن يُنفَّذَ”، واصفاً الاتفاق بأنه اتفاقُ إملاءاتٍ، لا يحفظُ حقوقَ بلاده.
وحذر بري من أن الاتفاق قد تكونُ له تداعياتٌ على الساحة الداخلية، ويفتح الباب أمام الفتنة والانقسام بين اللبنانيين بما يخدم إسرائيل، مشدداً على ضَرورة التعامل مع الملف ضمن الأطر الدستورية والسياسية.
وفيما يتعلق بالمسار السياسي، اعتبر بري أنّ الخِيارَ الواقعيَّ أمام لبنان لتحصيل حقوقه يتمثل في المسار التفاوضي الأمريكي-الإيراني، محذراً من أنّ أيَّ مفاوضاتٍ منفصلةٍ مع إسرائيل وَفقَ شروطٍ خارجية قد تؤدي إلى إطالة أمد النزاع دون ضماناتٍ واضحة.
وفي وقت سابق طالب الرئيسُ اللبناني جوزيف عون، في اتصالٍ هاتفي مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، الولاياتِ المتحدة بالضغط لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، معرباً عن أمله في أنْ تساهمَ واشنطن في منع أيِّ خرقٍ للاتفاق الإطاري الموقَّعِ مع إسرائيل.
