في عزلة شبه تامة يعيش آلاف النازحين السوريين داخل مخيم “الركبان” الذي يوصف بـ”المنسي” بمنطقة التنف جنوب شرقي البلاد قرب المثلث الحدودي السوري الأردني العراقي، وسط أوضاع إنسانية وصحية صعبة جراء نقص الدعم والمساعدات الإنسانية، وفي ظل بنية تحتية غير صالحة للحياة، بحسب تقارير حقوقية.
ناشطون وعدد من قاطني المخيم، أصدروا بياناً ناشدوا من خلاله الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل لحل مشكلة المخيم وفك الحصار المفروض عليه من قبل قوات الحكومة السورية والفصائل التابعة لإيران، مطالبين بضم المخيم للمخيمات التي تشرف عليها وتدعمها الأمم المتحدة وإعلانه منطقة منكوبة.
قاطنو مخيم الركبان يطالبون بنقلهم إما للأدرن أو لمناطق الإدارة الذاتية
بيان الناشطين دعا ايضاً الحكومة الأردنية لنقل المخيم إلى داخل أراضيها، أو في حال تعذر ذلك العمل على فتح طريق لنقلهم إلى مناطق الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا أو لمناطق شمال غرب البلاد، معتبراً أن مطالب قاطني المخيم هي حل إنساني مؤقت ويحتفظون بحقهم في العودة لأراضيهم ومنازلهم في سوريا بعد تحقق شروط الأمن والأمان.
وفي وقت سابق، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن السلطات الأردنية رحلت ستة سوريين دون عائلاتهم إلى مخيم الركبان على المثلث الحدودي، مشيراً إلى أن المرحلين مسجلون لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وتزداد قسوة الأوضاع المعيشية داخل مخيم “الركبان” ويعاني النازحون فيه من شح المواد الأساسية وانعدام مقومات الحياة وغلاء كبير بالأسعار نتيجة عدم توفر المواد لعدم السماح بإدخالها، وسط استمرار خروج القاطنين في مظاهرات مطالبة بحل معضلة المخيم ورفع الحاصر عنه وإدخال المساعدات الإنسانية، دون استجابة لمطالبهم.
