تمثيل بالجثث وعمليات قتل ممنهجة وانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود على يد فصائل تتبع لقوات الحكومة الانتقالية خلال الأيام القليلة الماضية وسط تقارير تتحدث عن محاولة إبادة جماعية في الحيين وسط تنديدات دولية واسعة جراء ما تشهده تلك الأحياء.
ناشطون محليون وشهود عيان أفادوا بوقوع انتهاكات جسيمة بحق المدنيين بينها عمليات تمثيل بالجثث, ما اعتبر رسالة ترهيب موجهة للأهالي هناك, بالإضافة إلى عمليات اعتقال جماعي بحق العشرات من المدنيين خاصة فئة الشباب دون أوامر قضائية أو ضمانات قانونية.
ووفقا للناشطين فإن الحيان يعيشان حالة من الذعر والخوف مع استمرار انتشار قوات الحكومة الانتقالية في الشوارع وعمليات التفتيش والخطف والاعتقال, محذرين من أن هذه الأحداث قد تؤدي إلى موجة نزوح جديدة من المنطقة.
وعلى وقع سيل الدماء الذي ساد المشهد في الأشرفية والشيخ مقصود ناشدت منظمات حقوقية بفتح تحقيق دولي مستقل , مشددة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب, داعية في الوقت ذاته إلى توفير حماية عاجلة للمدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وفي السياق أدان القطاع الصحي في شمال وشرق سوريا في بيان القصف المتعمد الذي استهدف مشفى خالد فجر بحي الشيخ مقصود ، معتبراً أن ما جرى يشكل جريمة خطيرة وانتهاكا جسيما، تتحمل الجهات المنفذة والداعمة له كامل المسؤولية القانونية والإنسانية عنه.
القطاع الصحي في شمال وشرق سوريا أوضح في بيانه أن القصف أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الكوادر الطبية، أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني، ما يعتبر جريمة حرب وفقًا لاتفاقيات جنيف التي تكفل الحماية للمنشآت الطبية والعاملين فيها.
كما وجّه القطاع الصحي نداءً عاجلًا إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية والدول الفاعلة، داعيا إياها إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءاتٍ فوريةٍ لوقف القصف العشوائي والمتعمد، الذي يستهدف الأحياء السكنية والمنشآت الطبية.
