في محاولة للدفع بالاقتصاد السوداني نحو التعافي والانتعاش، أعلن عشرون بلدا دائنا للخرطوم شطب قسم كبير من ديونه في إطار التخفيض الكبير لديونه الخارجية التي بدأت منذ عدة أشهر، الأمر الذي قد يمهد الطريق أمام عودة السودان للساحة الدولية بعد عقود من التدهور الاقتصادي والعزلة الدولية.
إيمانويل مولان رئيس نادي باريس أعلن خلال مؤتمر عبر الهاتف عن وصول دول المنظمة لاتفاق وصفه بالتاريخي للتعامل مع ديون السودان. وقال مولان إن نادي الدائنين الرسميين وافق على إلغاء 14 مليار دولار مستحقة على السودان وجدولة الباقي من الديون.
وتضم هذه المنظمة نحو عشرين دولة بينها الولايات المتحدة وفرنسا التي لديها ديون مستحقة مع دول أخرى تواجه صعوبات مالية.
وتبلغ ديون السودان لنادي باريس 23,5 مليار دولار. وبحسب إيمانويل مولان الذي يرأس الخزانة الفرنسية سيتم إعادة هيكلة 9.4 مليار دولار بفترات سماح طويلة، حتى لا يضطر السودان إلى سداد مدفوعات قبل 2024.
وردا على عملية الشطب هذه، ثمن وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم الخطوة الفرنسية موضحا أنهم سيسعون للحصول على نتائج مماثلة أو أحسن منها مع الدول الدائنة خارج نادي باريس.
وكان صندوق النقد الدولي قد وافق الشهر الماضي على ضم السودان إلى مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون لتخفيف عبء الديون على هذا البلد، بناء على الالتزام بإصلاحات على صعيد الاقتصاد الكلي.
محاولة انعاش الاقتصاد السوداني هذه، تندرج ضمن عملية أوسع برعاية صندوق النقد الدولي تنص على تخفيف ديون الخرطوم بأكثر من 50 مليار دولار في السنوات المقبلة، ويمثل ذلك مايقارب 90 بالمئة من ديون البلاد المتراكمة.
