ممارسات عنصرية وإجراءات تعسفية يتعرض لها اللاجئون السوريون في لبنان، وخطوات متسارعة للسلطات اللبنانية لترحيلهم إلى بلدهم تحت شعار “العودة الطوعية” بالتنسيق مع الحكومة السورية، العاجزة عن توفير أبسط مقومات الحياة للمدنيين في مناطق سيطرتها.
رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، قال خلال مؤتمر “التنمية والهجرة” المنعقد في العاصمة الإيطالية روما، إن أزمة اللاجئين السوريين تشكل تهديداً مباشراً على وجود لبنان كنموذج للتنوع، وأن الضغوط التي تفرضها أزمة اللاجئين والتداعيات الشديدة للوجود الطويل الأمد يزعزع استقرار النسيج الاجتماعي في البلاد.
ميقاتي عبر عما أسماها بـ”خيبة أمل بلاده” من القرار الأخير الذي أصدره البرلمان الأوروبي بشأن إبقاء اللاجئين السوريين في لبنان، معتبراً أن هذا القرار هو انتهاك واضح لسيادة بلاده، ولا يأخذ في الاعتبار مخاوف وتطلعات الشعب اللبناني.
كما أشار ميقاتي إلى أن لبنان مستعد للدخول في حوار بناء والتعاون مع جميع الشركاء الدوليين لوضع خارطة طريق مشتركة لمعالجة أزمة اللاجئين السوريين في لبنان، لافتاً إلى أن بلاده تتحمل عبء اللاجئين في ظل أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها، ما يشكل ضغطًا على البنية التحتية والاقتصاد والنسيج الاجتماعي في البلاد، بحسب تعبيره.
ويأتي هذا الإصرار من جانب الحكومة اللبنانية على ترحيل اللاجئين السوريين إلى بلادهم، بالتعاون والتنسيق مع الحكومة السورية، رغم أن الأخيرة غير قادرة على تأمين أبسط مقومات الحياة للقاطنين في أماكن سيطرتها، بالإضافة إلى المخاوف الأمنية لهؤلاء اللاجئين في حال عودتهم إلى سوريا.
