تنامت في الفترة الأخيرة وبشكلٍ خاص بعد كارثةِ الزلزال المدمِّر الذي ضرب سوريا في السادس من شباط فبراير الماضي، ظاهرة تدفق اللاجئين السوريين إلى الأراضي اللبنانية، التي باتت وجهةً لعشرات العائلات، مستفيدةً من مناطقَ حدوديةٍ متداخلة بين البلدين، بحسب السلطات اللبنانية.
ففي تصريحاتٍ لصحيفة “الشرق الأوسط” كشفت السلطات اللبنانية أنها رصدت بوادرَ موجةٍ جديدة من لجوء السوريين باتجاه لبنان عبر المعابر غير الشرعية بين البلدين، مشيرةً إلى أنها تضبط نحو عشرين إلى ثلاثين عائلة يومياً، في حين تهرب عائلاتٌ أخرى عَبر مسالكَ ومنافذَ حدوديةٍ متداخلة لا يكمن للسلطات ضبطُها بالكامل.
محافظ “بعلبك الهرمل”، بشير خضر، قال بعد اجتماعٍ أمنيٍّ عقده في عرسال، إن تلك العائلات تخضع لإجراءاتٍ قانونية وبعضهم يتعرَّضون للترحيل، وغالباً ما تكون هذه العمليات صعبة ومعقدة، وطالب بتفعيل مسألة الأمن الاستباقي، لافتاً إلى أنّ الوضع أصبح لا يحتمل، بحسب تعبيره.
خضر، أضاف أنّ الاجتماع الذي حضره قادة الأجهزة الأمنية في البقاع، شرق لبنان، جاء بعد شكوى من مخاتير وفعاليات بلدة عرسال تتعلّق بمزاحمة اليد العاملة السورية للعمال اللبنانيين، موضحاً أن بلدة عرسال وحدها تضمّ مئةً وأربعةً وسبعين مخيماً للاجئين السوريين، عدا الشقق المستأجرة والمحلات التجارية.
وتأتي هذ التصريحات بموازاة استياءٍ لبنانيٍّ في البيئات المحلية من منافسة اليد العاملة السورية، وخطاب رسمي لبناني يتحدّث عن الصعوبات التي يعانيها المواطنون في الإدارات الرسمية والهيئات المحلية والضغوطات على البنية التحتية في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.
