كشفت صحيفة الشرق الأوسط نقلاً عن مصادر محلية، أن قوات الحكومة السورية والقوات الروسية، أصدرت تعميماً بمنع أي لاجئ لبناني أو سيارات تحمل لوحات لبنانية، من الوجود في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي جنوبي سوريا والمحاذية لخط وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل.
في ظلِّ التوترات التي تشهدها المنطقة إثر الحرب التي تشنها إسرائيل على كلٍّ من حزب الله في لبنان وحركة حماس في قطاع غزة بفلسطين، تُكثف قوات الحكومة السورية والقوات الروسية من إجراءات تقييد حركة عناصر حزب الله اللبناني والفصائل التابعة لإيران على الأراضي السورية، بهدف عدم إعطاء إسرائيل ذريعةً لتوسيع الحرب لتشمل مناطق في سوريا.
مصادر محلية قالت لصحيفة الشرق الأوسط إن قوات الحكومة السورية والقوات الروسية أصدرت تعميماً يمنع وجود أيِّ لاجئٍ لبناني أو سياراتٍ عليها لوحات لبنانية في كل قرى منطقة حوض اليرموك بريف درعا، مشيرةً إلى أن إجراءات دمشق، المشددة في درعا فيما يتعلق باللاجئين اللبنانيين لا تقتصر على القرى الواقعة على خط وقف إطلاق النار، بل تشمل عموم مناطق المحافظة، إذ تقوم عناصر فيما تسمّى الأجهزة الأمنية التابعة لقوات الحكومة بعمليات تفتيش دقيقة للسيارات اللبنانية التي تدخل إلى مناطقَ تبعد مسافات شاسعة عن خط وقف إطلاق النار.
وبحسب تقارير صحفية فإن التعميم الجديد في درعا يأتي مع تزايد احتمالات توسّع الحرب التي تشنّها إسرائيل ضد «جماعة حزب الله» في لبنان، لتشمل سوريا، ومحاولة دمشق تجنب هذه الحرب.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد كشف في وقتٍ سابق من يوم الأربعاء الماضي، أن الحكومة السورية أصدرت أوامرَ عسكريةٍ صارمة بالاتفاق مع القوات الروسية تمَّ بموجبها تجميد النشاطات العسكرية للفصائل التابعة لإيران وحزب الله اللبناني، بعد تقييدها في المنطقة المحاذية للحدود مع الجولان المحتل لتشمل ريف دمشق وحمص وبادية حمص، التي يُحتمل أن تنطلق منها طائرات مسيَّرة نحو الجولان السوري المحتل والعمق الإسرائيلي.
