في تصعيدٍ جديد يعكس استمرار التوتر، شهدت المناطقُ الحدودية في شمال غربي إيران مواجهاتٍ بين قوات الحرس الثوري الإيراني والقوات الكردية المعارضة، أسفرت عن سقوطِ قتلى من الجانبين، وفقًا لما أفادت به منظمتا “هنغاو” و”هانا” الحقوقيتان، اللتان تتابعان أوضاعَ المناطقِ الكردية في إيران.
منظمة هنغاو أكدت أن اشتباكاتٍ عنيفة اندلعت مساء الأربعاء واستمرت حتى فجر الخميس في محيط مدينتي بيرانشهر وسردشت، مشيرةً إلى سقوطِ عددٍ من القتلى، دون تحديدِ حصيلةٍ نهائية.
المنظمة الحقوقية ذكرت أن قواتِ الحرس الثوري الإيراني استخدمت أسلحةً ثقيلة خلال المواجهات، مبينةً أن الاشتباكات جرت بالقرب من مناطقَ سكنية مكتظة بالمدنيين، ما أثارَ مخاوفَ من تعريضِ السكان للخطر.
وبحسب مصادرَ مقربةٍ من الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، فقد قُتل خمسةٌ من مقاتلي الحزب خلال اشتباكٍ مع الحرس الثوري قرب قريةِ قزقابان في محيط بيرانشهر.
في المقابل، أعلنت وكالةُ فارس التابعة لـ الحرس الثوري مقتلَ ستةٍ من عناصر الحزب، من دون تقديمِ تفاصيلَ إضافية حولَ ملابسات العملية.
وامتدَّ التصعيد إلى إقليم كردستان، حيث استهدفت طائرةٌ مسيّرة مفخخة، فجر الخميس، معسكراً تابعاً لقواتٍ كردية إيرانية معارضة في قضاء كوي سنجق شرق أربيل، ما أدى إلى اندلاع حريقٍ داخله، وفق مصادرَ أمنية عراقية، دون تسجيلِ خسائرَ بشرية مؤكدة.
وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني قد أعلن، مساء الأربعاء، تعرّض معسكره المعروف باسم «ديغله» لهجومٍ بطائرةٍ مسيّرة.
وتأتي هذه التطورات في سياقِ صراعٍ ممتد منذ عقود بين السلطات الإيرانية والأحزاب والقوى الكردية. كما تتزامنُ مع تراجع التوقعات بشأنِ انخراطِ هذه القوى في أيِّ مواجهةٍ واسعة ضدَّ إيران، رغم تقديراتٍ سابقة تحدثت عن احتمالِ قيامها بدورٍ ميداني خلال الحرب الأخيرة.
