شهدت إيران منذ مطلع عام ألفين وخمسةٍ وعشرين، تصاعداً غيرَ مسبوقٍ في وتيرة الإعدامات، إذ وثّقت المنظمةُ الإيرانية لحقوق الإنسان، تنفيذَ أكثر من ألف حكمِ إعدامٍ من قبل السلطات الحاكمة حتى الآن، وسط تحذيراتٍ من “حملةِ قتلٍ جماعي” داخل السجون.
المنظمة الحقوقية التي تتخذ النروجَ مقراً لها، قالت في بيانٍ إنه مع بقاء ثلاثة أشهرٍ حتى نهاية العام الحالي، تم تسجيل أكثرَ من ألف عملية إعدام، وهو رقمٌ تجاوزَ الرقم القياسي المسجل في العام ألفين وأربعةٍ وعشرين، البالغَ تسعَمئةٍ وخمسًا وسبعين عمليةَ إعدام، وهو الرقم الأعلى منذ بدأت المنظمةُ غير الحكومية في إحصاء عمليات الإعدام، التي تمارسها السلطات الإيرانية.
المنظمة أوضحت أن أربعًا وستين عمليةَ إعدامٍ على الأقل، نُفّذت الأسبوعَ الماضي وحده، أي بمعدل أكثرَ من تسعة إعداماتٍ يوميًا، مضيفة أنّ هذه الأرقام قد تكون أقل من الواقع، بسبب الشفافية الضعيفة من قبل السلطات الإيرانية بهذا الشأن.
مدير المنظمة “محمود أميري مقدم” لفت إلى أن طهران بدأت في الأشهر الأخيرة، بحملةِ مجازرَ في السجون، يتّسع نطاقُها يومًا بعد يوم، في ظل غياب أي ردِّ فعلٍ دولي جاد.
واعتبر “مقدم” أنّ عمليات الإعدام التعسّفية والواسعة النطاق للسجناء، من دون مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة ومن دون محاكمةٍ عادلة، تشكّل جرائمَ ضد الإنسانية.
وتَتّهم منظماتُ حقوق الإنسان إيران بشكلٍ متكرر، بتنفيذ عمليات إعدامٍ على مستوى غير مسبوق في السنوات الأخيرة، خصوصًا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها، في العامين ألفين واثنين وعشرين وألفين وثلاثةٍ وعشرين، على خلفية مقتل الشابة الكردية “جينا أميني” على يد ما تسمى بـ”شرطة الأخلاق”، وبسبب الحرب مع إسرائيل في حزيران/يونيو، عندما أعلنت الاستخباراتُ الإيرانية توقيفَ أشخاصٍ مرتبطين بالموساد.
يشار إلى أن إيران تحتل المرتبةَ الثانية في العالم، من حيث عدد عمليات الإعدام بعد الصين، وفقًا لمنظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمة العفو الدولية.
