في بلدٍ لا يزال يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بعد أكثرَ من عَقدٍ على الصراع المدمّر، حذّرت منظمة العفو الدولية من تداعيات قرار الولايات المتحدة الأخير القاضي بوقف المساعدات الأمريكية في اليمن.
المنظمة، أكّدت في بيان، أن إنهاءَ واشنطن للمساعدات الخارجية “بشكل مفاجئ” يُعرِّض صحة وحقوقَ الإنسان لملايين الأشخاص في اليمن الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية للخطر.
ونقلت المنظمة عن عاملين في قطاع الإغاثة أنّ قرارَ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بخفض تمويلِ المساعداتِ الأمريكية أدّى إلى إغلاق خدماتِ المساعدة المُنقِذة للحياة والحماية، بما في ذلك علاجُ سوءِ التغذية للأطفال والأمّهاتِ الحواملِ والمرضعات، والرعاية الصحية للأطفال الذين يعانون من الكوليرا وأمراضٍ أخرى.
الباحثة في شؤون اليمن في منظمة العفوِ الدَّوْلية، ديالا حيدر، وصفتْ التخفيضَ الأمريكيَّ للمساعدات بأنه غيرُ مسؤول، مضيفة أنَّ ذلك سيؤدّي إلى عواقبَ كارثيةٍ على الفئاتِ الأكثرِ ضَعفاً وتَهميشاً في اليمن، بمن فيها من النساء والفتَياتِ والأطفالِ والنازحين داخلياً.
ونبّهت ديالا إلى أنه ما لم تَقَمْ واشنطن على الفور بإعادة التمويل الكافي للمساعدات في اليمن، فإنّ الوضعَ الإنسانيَّ المدمّر بالفعل سوف يتدهور أكثر، مطالِبة الدولَ المانحة بالوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان.
منظمة العفو الدولية، قدّرتْ عددَ اليمنيين المعتمدين على المساعدات الإنسانية بنحو تسعةَ عشرَ مليونَ شخص، أي أكثرُ من نصف السكان، مبينة أن الولاياتِ المتحدة وعلى مدى السنوات الخمس الماضية تُعتبَر أكبرَ مانحٍ لليمن, حيث قدّمت نحو سبعَمئةِ ميلون دولار، وهو ما يُمثّل نصفَ خطّة الاستجابة الإنسانية المُنسَّقة.
