دعت المديرةُ العامة لمنظمة التجارة العالمية، نجوزي أوكونجو-إيويالا، إلى إصلاحاتٍ جوهريةٍ في النظام التجاري العالمي، لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية الراهنة، مؤكدةً أن النظامَ مُتعددَ الأطراف، يواجه أكبرَ اضطرابٍ منذ ثلاثينيات القرن الماضي، لكنه ما زال يُظهِرُ قَدرَاً من المرونة والصمود.
وقالت إيويالا خلال مشاركتها في منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار بالرياض، إن نحو أثنين وسبعين في المئة من التجارة العالمية، لا تزال تمرُّ عبر منظومة منظمة التجارة العالمية، ما يعكس استمرار ثقةِ الدولِ في قواعدها، رغم تصاعد الإجراءات الأُحادية من بعض الاقتصادات الكبرى، وعلى رأسها الولاياتُ المتحدة.
وأضافتْ أن الكثير من الانتقادات التي توجهها واشنطن للنظام التجاري مُبرّرة، مُشدِّدةً على ضرورة استغلال الأزمة الحالية، لإعادة التوازن وضمان عدالة النظام التجاري لجميع الأطراف.
وأكدت أن آليةَ اتخاذ القرار بالإجماع داخل المنظمة، أصبحت تحدٍّ حقيقياً يُبطِئ وتيرة الإصلاحات، داعيةً إلى تعديلها لتسريعِ التوافق على الاتفاقات الجديدة.
كما حذرت من أن أيَّ تصعيدٍ تجاري بين الولايات المتحدة والصين، قد ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي بأسره، معربةً عن أملها في استمرار الحوار بين الجانبين لتفادي الأزمات.
وأشارت إيويالا إلى أن مستقبلَ التجارة العالمية، يرتبط بشكلٍ مُتزايدٍ بالتقنيات الحديثة، إذ تنمو تجارة الخدمات الرقمية، بنسبة ثمانيةٍ في المئة سنوياً، لتبلغَ قيمتُها نحو تريليونَي دولار.
وكشفت أن المنظمة تعمل على إعدادِ اتفاقٍ عالمي للتجارة الإلكترونية، وقواعدَ تُنظّم استخدامَ الذكاء الاصطناعي في التجارة، على أن يشكّل الاجتماعُ الوزاري المقبل، في آذار/ مارس، محطةً حاسمةً لدفع مسار الإصلاحات.
