تقاريرُ وتصريحاتٌ وتكهناتٌ مختلفة تلفّ مصيرَ البرنامج النووي الإيراني، بعد تعرّضه لضربة أمريكية وهجمات إسرائيلية يُقال في بعض الأحيان إنها دمّرت حلم إيران في امتلاك السلاح النووي، على الرغم من نفي طهران لهذا الحلم وهذا المسعى، فيما تبقى الحقيقة مخفية، على الرّغم من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إلحاق دمارٍ كبير بالمواقع المستهدَفة.
ورغم تصريحات ترامب، إلا أنّ الأخبار الواردة من الولايات المتحدة، تظهر محاولات المخابراتُ الأمريكية رصدَ ومعرفة نتائج الضربة، التي تقول طهران إنّها لم تكن بالمستوى الذي تحدّثت به الإدارة الامريكية.
صحيفة واشنطن بوست نقلت عن أربعة مصادر مطلعة على معلومات استخباراتية أمريكية سرية، أنّ الولايات المتحدة اعترضت اتصالاتٍ بين مسؤولين إيرانيين كبار ناقشوا خلالها الضرباتِ العسكرية الأخيرة التي استهدفت البَرنامج النووي الإيراني، وعبّروا عن دهشتهم من أنّ آثار الضربات كانت أقلَّ تدميراً.
ووَفقاً للمصادر، فإنّ هذه المعلوماتِ الاستخباراتية تعقد الصورة التي رسمها ترامب، بشأن نتائج العملية ونجاحِها في تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل.
إدارة ترامب شكّكت في قدرة المسؤولين الإيرانيين على تقييم حجم الأضرار الفعلية التي لحقت بالمنشآت النووية، واعتبرت أنّ تلك التصريحاتِ “مضلِّلة” ولا تستند إلى معلوماتٍ دقيقة، مؤكدةً أنّ الضرباتِ “دمّرت منشأة تحويل المعادن الإيرانية بالكامل”، وهي منشأةٌ حيوية لإنتاج القنبلة النووية، وأنّ إعادةَ بنائها سيستغرقُ سنوات.
المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، وصفت نشر التسريبات بشأن نتائج الضربة الأمريكية، بالمخالف للقانون، فيما شدد مسؤول في الاستخبارات الأمريكية على أن “مكالمة هاتفية واحدة بين مسؤولين إيرانيين ليست تقييمًا استخباريًّا شاملًا”.
ورغم كل التكهنات يبقى تقدير حجم الدمار محل جدل كبير، سيما مع تقارير تحدثت عن نقل إيران لمخزوناتها من اليورانيوم العالي التخصيب قبل الهجوم، إضافة الى أن الضربات الامريكية للمواقع المستهدفة لم تسفر عن انهيار منشآتها تحت الأرض بالكامل، وفق ما تتناقله تقارير إعلامية.
