تتزايد حدةُ التوتراتِ بين الحكومةِ السودانية ودولةِ الإمارات، مع تجدّدِ الاتهاماتِ الرسميةِ الموجهةِ إلى أبو ظبي بتقديم دعمٍ عسكري ولوجستي لقوات الدعم السريع في حربها ضد الجيشِ السوداني، وهي اتهاماتٌ تُنْكِرُها الدولة الخليجية وتصفُها بالمسيّسةِ والعاريةِ عن الصحة.
جديدُ هذه الاتهاماتِ جاءت على لسان حاكم إقليم دارفور مِنّي أركو مناوي، الذي اتّهم الإماراتِ وجهاتٍ دوليةً أخرى لم يُسمِّها بتوفير الإسناد لقوات الدعم السريع من أجل إحداثِ تغيير ديمغرافي في الإقليم.
مناوي قال إنّ دارفور تشهد إبادةً جماعيةً مستمرة، منوِّهاً إلى أنّ الجرائمَ التي وقعت عام ألفين وثلاثةٍ لا تزالُ تتكرر، وأنّ الفاعلين هم أنفسُهم، قواتُ الجنجويد، الدعمُ السريع، والمرتزقةُ الأجانب الذين جرى استجلابُهم من دول غرب إفريقيا، وَفقَ قولِه.
إيغاد تؤكد استمرار الاتصالات مع الأطراف السودانية و”الرباعية” لقبول الهدنة
تصريحاتُ حاكمِ درافور، جاءت في وقتٍ أكّدَ المبعوثُ الخاص للهيئة الحكومية الدّوْلية للتنمية “إيغاد” إلى السودان، لورنس كورباندي أنّ المنظمة تُجري اتصالاتٍ مكثفةً ومستمرةً مع الأطراف السودانية والمجموعةِ الرباعية بهدف التوصلِ لهدنةٍ ووقفٍ لإطلاق النار.
كورباندي كشفَ عن ترتيباتٍ جاريةٍ لاستئنافِ الحوار السياسي السوداني، وأشار إلى أنّ اللقاءاتٍ مع القُوى السياسيةِ السودانية مستمرة، وأنّ اجتماعاتٍ ستُعقَد مع الكتل السياسية ومنظماتِ المجتمع المدني، الشبابِ، والنساءِ، التي لم يتم اللقاء معها بعدُ، مؤكداً ضرورةَ إشراكِ هذه الفئاتِ لضمانِ الشمول في المشاركة في أيِّ عمليةٍ سياسيةٍ مستقبلية.
البرهان: الحرب في السودان قد تمتد وتهدد المصالح الأمريكية
في غضون ذلك، تفاجأتِ الأوساطُ السياسية بمقالِ رأيٍ لقائدِ الجيش السوداني، عبدِ الفتاح البرهان، في صحيفةِ وول ستريت جورنال الأمريكية، حول ملابساتِ جذورِ الصراع في السودان والتدخلاتِ الإقليميةِ والدّوْلية.
البرهان حذّر في مقاله، من أنّ الحربَ في السودان قد تمتدّ وتهددُ أمنَ البحر الأحمر ومنطقةَ الساحل، والمصالحَ الأمريكية، ودعا الرئيسُ الأمريكي دونالد ترامب، للتدخلِ والمساعدةِ في إنهاء الحربِ الدائرةِ في السودان، منذ نيسان/ أبريل ألفين وثلاثةٍ وعشرين.
