حالة من الفوضى الأمنية المتفاقمة تشهدها سوريا، حيث تتزايد جرائم القتل والاختطاف والاعتقال والتعذيب، وتشير تقارير ميدانية وحقوقية إلى أن المجتمع السوري يعاني من عودة مظاهر الفوضى التي كانت سائدة في فترات من حكم النظام السابق.
ووفقاً لما أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قُتل أربعة أشخاص بحوادث منفصلة، بعضهم قضى تحت التعذيب على يد عناصر تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة السورية المؤقتة، وذلك في مناطق متفرقة من البلاد.
وفي التفاصيل أوضح المرصد أن مدنياً فقدَ حياتَه تحت التعذيب على يد عناصرِ الأمن في الحكومة الانتقالية بعد اعتقاله في التاسع والعشرين من نيسان/ أبريل الفائتِ في مِنطقةٍ تقع خلف مدرسة الصناعة في مدينة القرداحة بريف اللاذقية غربي سوريا.
كما فقد مدنيان حياتهما في حادثتين منفصلتين تحت وطأة التعذيب في سجون الحكومة الانتقالية خلال حملة اعتقالات نفذتها عناصر الأمن أواخر الشهر الفائت في بلدتي عرنة وقطنا بريف دمشق ليصل عدد الذين قتلوا داخل سجون الحكومة الانتقالية السورية إلى ستة وثلاثين معتقلا أكثرهم من أبناء محافظة حمص بحسب إحصائية المرصد السوري.
وفي قرية عبد العزيز التابعة لمدينة السلمية بريف حماة الشرقي، قُتل مدني من أبناء الطائفة العلوية، حيث تعرّض للضرب المبرح قبل أن يُعدم ميدانياً أمام أفراد عائلته. وتشير المعلومات إلى أن العملية نفذتها مجموعة مسلحة يُرجح أنها تابعة لقوات رديفة لوزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة.
أما في شمال سوريا، فقد أقدم مسلحون مجهولون على اغتيال أستاذ جامعي من الطائفة العلوية في مدينة حلب. وتشير المعطيات إلى أن الضحية كان يشغل سابقاً منصب عميد كلية الهندسة المدنية في جامعة حلب.
وفي سياق الفوضى الأمنية، نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان مقطعاً مصوراً يُظهر مواطناً يروي تعرضه مع عائلته لاعتداء جسدي عنيف على يد عناصر مفرزة أمنية في بلدة المزيريب بريف درعا الشرقي.
