بالرغم من الجهود السياسية الإقليمية والدولية، في سبيل التوصلِ لحلٍّ يُفضي لإيقاف إطلاق النار في قطاع غزة، إلا أنه لا يزال يسقط العديدُ من القتلى والجرحى، من جراء قصفٍ ينفذه الجيش الإسرائيلي في القطاع الفلسطيني المحاصر.
مسعفون في قطاع غزة أفادوا الجمعة، بمقتل ثمانيةٍ وثلاثين فلسطينياً، جراء غاراتٍ نفذها الجيش الإسرائيلي، منذ مساء الخميس، على منازلَ سكنيةٍ جنوب شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع، فيما قالت وزارة الصحة في القطاع، إن غالبيةَ القتلى والمصابين من النساء والأطفال.
وفي شمال القطاع، قال عاملون في مجال الصحة، إن ما لا يقلُّ عن تسعةِ فلسطينيين قُتلوا، وأُصيب عددٌ آخرُ الجمعة، في غارةٍ جويةٍ إسرائيلية على مخيم الشاطئ، بالإضافة لمقتل خمسةٍ وعشرين شخصاً وإصابة العشرات، جراء غاراتٍ إسرائيلية استهدفت ثلاثة منازلَ في بلدة بيت لاهيا، ما يرفع عددَ القتلى بأنحاء القطاع، إلى اثنين وسبعين، منذ الليلة الماضية.
إلى ذلك قالت مصادرُ طبيةٌ فلسطينية، إن القواتِ الإسرائيليةَ اقتحمت مستشفى كمال عدوان، ليلَ الخميس، وهو أحد المرافق الطبية الثلاثة، التي تُكابد من أجل مواصلة العمل هناك، ونشرت قواتٍ خارجه.
وأضافت المصادر، إن الدباباتِ الإسرائيليةَ قصفت محطة الأوكسجين داخل المستشفى، ما أدى لفقدان بعضِ المرضى في العناية المشددة لحياتهم، بعد أن انقطع الأوكسجين عنهم.
وبحسب المصادر، فقد جدّد الجيش الإسرائيلي، اقتحامَ أسوار المستشفى صباح الجمعة، مطالباً الطواقمَ الطبيةَ والمرضى والمرافقين، بمغادرة البناء، فيما أشارت وسائلُ إعلامٍ فلسطينية، إلى أن أكثرَ من مئةٍ وخمسين مريضاً وموظفاً، بينهم طواقمُ طبيةٌ محاصرون حاليًا داخل المشفى.
هذا وقُتل ما لا يقلُّ عن ثمانمئة فلسطينيٍّ في شمال قطاع غزة، وبالتحديد في جباليا والمناطق المحيطية بها، منذ بدأ الجيش الإسرائيلي هجومَهُ هناك، قبل ثلاثة أسابيع، بحسب مصادرَ طبيةٍ في القطاع.
وفي سياقٍ متصل، قال الجيش الإسرائيلي، إن ثلاثةً من جنوده بينهم ضابطٌ قتلوا، في مواجهاتٍ بشمال قطاع غزة.
