يبدو أن الفوضى من قتل واختطاف وغيرها من أشكال الفلتان الأمني بات أمراً رغم خطورته يعرفه السوريون جيداً، كيف لا وهي حالة شهدتها سوريا على مدار نحو أربعة عشر عاماً، لكنها تصاعدت بشكل كبير منذ مطلع العام الجاري، أي بعد سقوط النظام السوري بعدة أسابيع.
المرصد السوري لحقوق الإنسان وفي تقرير جديد عن الوضع الأمني في سوريا، أفاد بمقتل سبعة وعشرين شخصاً جراء انتهاكات وفوضى أمنية في عدة مناطق من سوريا.
الحصيلة الأكبر من الخسائر كانت في قرية فاحل بريف حمص وسط سوريا، حيث لقي خمسة عشر شخصاً حتفهم معظمهم من ضباط وعناصر سابقين في قوات النظام السوري السابق، واعتقل العشرات في هجوم شنّه مسلحون على القرية، وفقا للمرصد السوري.
وفي وقت سابق ذكر المرصد الحقوقي أنّ سبعة أشخاص قتلوا في قرى وبلدات مختلفة من ريف محافظتي حماة وحمص، وسط انتهاكات ارتُكبت بحق المدنيين في المناطق المذكورة.
في غضون ذلك، شهدت إدلب في شمال غربي البلاد حوادث مشابهة، ففي مدينة بنّش، تعرض عدة أشخاص لإطلاق نار أدى إلى مقتل اثنين وإصابة خمسة، دون معروفة هوية الفاعلين أو أسباب الواقعة، في حين عُثر على جثة رجل في قرية حيمر جيس بريف محافظة حلب، جراء تعرضه لإطلاق نار من قبل مجهولين.
محافظة طرطوس على الساحل السوري، وتحديداً مدينة بانياس، شهدت هي الأخرى حوادث أمنية، إذ تعرّض عناصر دورية تابعة للأمن العام في إدارة هيئة تحرير الشام لإطلاق نار مباشر من قبل مجهولين ما أدى لمقتل أحد العناصر وإصابة آخر.
وبحسب المرصد السوري، فقد شهدت مناطق واسعة في اللاذقية وطرطوس حملة تمشيط على خلفية انتشار شائعة على مواقع التواصل حول عودة ماهر الأسد شقيق رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد، وما تبعتها من اضطرابات في الشارع السوري.
بالانتقال إلى جنوب سوريا، حيث تشهد المنطقة أيضاً انتشار للسلاح، فقد شهدت محافظة السويداء حادثة أمنية، أدت لمصرع رجل بعد انفجار قنبلة يدويّة كانت بحوزته.
هذا وخلفت الفوضى والحوادث الأمنية منذ مطلع العام الجاري، مئة وتسعة وثمانين شخصاً، وفقاً لإحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان.
