قُتل 27 شخصاً على الأقل وأُصيب عشرات آخرون في اشتباكات في بنغلادش اليوم الأحد عندما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت لتفريق عشرات الألوف من المحتجين المطالبين باستقالة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة.
وأعلنت وزارة الداخلية حظر التجول على مستوى البلاد إلى أجل غير مسمى اعتبارا من الساعة السادسة مساء (1200 بتوقيت غرينتش) اليوم الأحد، وهي المرة الأولى التي تتخذ فيها الوزارة مثل هذه الخطوة خلال الاحتجاجات الحالية التي بدأت الشهر الماضي.
وتعد الاضطرابات، التي دفعت الحكومة إلى قطع خدمات الإنترنت، أكبر اختبار لها منذ الاحتجاجات الدامية التي أعقبت فوز الشيخة حسينة بفترة رابعة على التوالي في المنصب في انتخابات جرت في كانون الثاني يناير وقاطعها حزب بنغلادش الوطني، وهو حزب المعارضة الرئيسي في البلاد.
واتهم معارضون، إلى جانب جماعات لحقوق الإنسان، حكومة الشيخة حسينة باستخدام القوة المفرطة لإخماد الحراك، وهو ما تنفيه رئيسة الوزراء والحكومة.
وأغلق متظاهرون طرقا سريعة رئيسية اليوم الأحد، وبدأ طلاب حملة احتجاج للضغط من أجل استقالة الحكومة، وانتشر العنف في أنحاء البلاد.
وقالت الشيخة حسينة بعد اجتماع للجنة الأمن القومي “أولئك الذين يحتجون في الشوارع الآن ليسوا طلابا ولكنهم إرهابيون يريدون زعزعة استقرار البلاد”. وأضافت “أناشد مواطنينا أن يقمعوا هؤلاء الإرهابيين بقوة”.
وقال شهود إن اثنين من عمال البناء قتلا بينما كانا في الطريق إلى العمل وأصيب 30 آخرون في منطقة مونسيغانغ بوسط البلاد خلال اشتباكات بين المحتجين والشرطة وناشطين من الحزب الحاكم.
وقال مدير مستشفى المنطقة “نقلا إلى المستشفى وقد فارقا الحياة بسبب إصابات بطلقات نارية”.
وقالت الشرطة إنها لم تطلق النار لكن بعض العبوات الناسفة انفجرت وتحولت المنطقة إلى ساحة معركة.
وقال شهود إن ثلاثة على الأقل قتلوا وأصيب 50 آخرون في منطقة بابنا في شمال شرق بنغلادش خلال اشتباك بين محتجين وناشطين من حزب رابطة عوامي الحاكم.
وقال مسؤولون بالقطاع الطبي إن اثنين آخرين قتلا في أعمال عنف بمنطقة بوغورا بشمال البلاد، كما ُقتل خمسة آخرون في أربع مناطق أخرى.
وقال وزير الصحة سامانتا لال سين، بعد أن قامت مجموعة بتخريب مستشفى كلية الطب في العاصمة داكا، “الهجوم على مستشفى أمر غير مقبول… يجب على الجميع الامتناع عن هذا”.
وللمرة الثانية خلال الاحتجاجات في الآونة الأخيرة، عطلت الحكومة خدمات الإنترنت عالية السرعة، حسبما قالت شركات تشغيل شبكات الهواتف المحمولة. ولم يعد متاحا استخدام منصتي فيسبوك وواتساب حتى عبر خدمات النطاق العريض.
وقُتل الشهر الماضي ما لا يقل عن 150 شخصا وأصيب الآلاف فيما ألقت الشرطة القبض على نحو 10 آلاف خلال أعمال عنف اندلعت بسبب احتجاجات قادتها مجموعات طلابية اعتراضا على نظام لشغل الوظائف الحكومية قائم على الحصص.
وتوقفت الاحتجاجات مؤقتا بعد أن ألغت المحكمة العليا معظم الحصص لكن الطلبة عادوا إلى الشوارع في احتجاجات متفرقة الأسبوع الماضي مطالبين بالعدالة لأسر القتلى.
