في مؤشر يعكس هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، شهد جنوب لبنان وسهل البقاع تصعيداً عسكرياً جديداً، بعدما أسفرت غارات إسرائيلية مكثفة عن مقتل ما لا يقل عن عشرين 20 شخصاً، بعد يوم واحد فقط من دخول الهدنة حيز التنفيذ، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
مسؤول في الجيش الإسرائيلي قال، إن القوات الإسرائيلية استهدفت مواقع تابعة لحزب الله عقب تعرضها لأكثر من خمسين 50 مقذوفاً أطلقت باتجاه مواقعها في الجنوب، مؤكداً التزام الجيش بوقف إطلاق النار مع الاحتفاظ بحق الرد على أي هجمات تستهدف قواته أو المدنيين الإسرائيليين.
حزب الله يتهم إسرائيل بارتكاب خروقات لاتفاق وقف النار
في المقابل، اتهم حزب الله إسرائيل بارتكاب مئات الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، محذراً من أن استمرار الهجمات لن يمر دون رد، ومحملاً تل أبيب مسؤولية التصعيد، كما دعا الولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاق ووقف عملياتها العسكرية.
وفي تطور متصل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وجها الجيش بالالتزام بالهدنة، مع الإبقاء على القوات الإسرائيلية في المناطق التي سيطرت عليها داخل جنوب لبنان، دون صدور تأكيد رسمي من الحكومة الإسرائيلية.
بالتزامن مع ذلك، أعلن حزب الله أن مقاتليه تصدوا لمحاولة تسلل إسرائيلية إلى تلة علي الطاهر جنوب لبنان، مؤكداً تمسكه بوقف إطلاق النار مع احتفاظه بحق الرد على أي محاولة لتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مساعٍ إقليمية ودولية لترسيخ التهدئة، وسط حديث عن تفاهمات أوسع بين الولايات المتحدة وإيران لاحتواء المواجهة في المنطقة. إلا أن استمرار الاشتباكات والغارات المتبادلة يثير مخاوف متزايدة من انهيار الهدنة وعودة الصراع إلى مرحلة أكثر خطورة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال يواجه اختباراً صعباً، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل الاتهامات بين الطرفين، ما يضع مستقبل التهدئة في لبنان أمام تحديات كبيرة خلال المرحلة المقبلة.
