في ظل حالة عدم الاستقرار الأمني المتفاقمة التي تشهدها مناطق متفرقة في سوريا، يعاني السكان من تصاعد العنف وتزايد الحوادث الأمنية التي تعكس عمق الأزمة القائمة، ويرى مراقبون أن هذه الحالة جاءت كنتيجة حتمية لعجز الحكومة السورية الانتقالية عن فرض السيطرة وضبط الأمور، بالإضافة إلى الفشل في محاسبة مرتكبي الانتهاكات، ما أدى إلى تراجع ثقة السوريين في الحكومة وقراراتها.
في حصيلة جديدة، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل وإصابة سبعة أشخاص في حوادث أمنية متفرقة شملت العاصمة دمشق ومناطق أخرى.
المرصد أوضح أن عناصر قوى الأمن العام التابعة للحكومة الانتقالية أطلقوا النار على شاب خلال مداهمة في حي القصور بمدينة حماة، مما أسفر عن مقتله على الفور، فيما اندلعت اشتباكات مسلحة بين مجموعة شبان في حي الأربعين في المدينة ذاتها، أدت إلى إصابة أحدهم.
وفي سياق متكرر لعمليات التصفية والقتل على خلفيات طائفية، عثر الأهالي في بلدة تل أغر بريف حمص الشمالي على جثة شاب من الطائفة الشيعية بعد اختطافه مع أسرته على يد مسلحين مجهولين. كما تمَّ العثور على جثة شابة قتلت خنقاً في قرية السيسنية بريف طرطوس، بالإضافة إلى إصابة رجل بجروح خطيرة جراء هجوم مسلحين مجهولين في مدينة طرطوس.
وفي حادث منفصل بالعاصمة دمشق، عثر سكان محليون على جثة شاب مقتول داخل سيارته على الطريق بين باب توما والدويلعة، كما تم العثور على جثة شاب آخر عليها آثار تعذيب في بلدة جب الصفا بريف دمشق.
ويوثق المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد ضحايا الجرائم والعمليات الانتقامية منذ بداية العام الجاري بلغ 919 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، في مختلف محافظات البلاد، ما يعكس حجم الانفلات الأمني والتدهور المستمر في الوضع الأمني في سوريا.
