محافظةُ درعا جنوبي سوريا تتصدر المشهدَ في مناطق سيطرة قوات الحكومة، جراء ما تشهده من عمليات استهدافٍ وحوادثِ فلتان أمنٍ ارتفعت مُعدّلاتها بشكلٍ ملحوظٍ في الفترة الأخيرة، وسط عجزٍ حكوميٍّ عن وضع حدٍّ لما يجري هناك.
حصيلةُ آخر عمليات الاستهداف كانت بحسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتلُ عنصرٍ من قوات الحكومة وإصابة اثنين آخرين جراء استهدافِ مُسلحين مجهولين دوريةً تابعةً للقوات الحكومية بعبوةٍ ناسفةٍ على أوتوستراد دمشق – درعا قُرب بلدة الغارية الغربية.
يأتي ذلك فيما لقي ضابطٌ بقوات الحكومة مصرعَهُ متأثراً بجراحه التي أُصيب بها سابقاً، إثر استهدافِهِ برصاص مسلحين مجهولين عند الحاجز الواصلِ بين مدينة الصنمين وقرية القنية بريف درعا الشمالي.
كما قُتل عنصرٌ بمجموعةٍ محليةٍ تابعةٍ للمخابرات العسكرية، جراء استهدافه بالرصاص بشكلٍ مباشرٍ على يد مسلحين مجهولين في بلدة كفر شمس بريف درعا الشمالي.
سوريا
اجتماع بين وجهاء طفس وممثلين عن القوات الحكومية في درعا
إلى ذلك عقدَ وجهاءُ من مدينة طفس بريف المحافظة الغربي وضباطٌ بقوات الحكومة اجتماعاً بمدينة درعا، على خلفية التطورات الأمنية التي تشهدها المحافظة.
وبحسب المرصد فإنّ الاجتماع الذي جرى بعد انتهاء مُهلةٍ لوقف إطلاق النار في مدينة طفس تناول عدةَ نقاطٍ منها عودة المدنيين لمزارعهم دون تعرّضهم لأي مُضايقاتٍ أو اعتداءاتٍ من القوات الحكومية، وتعهّد سكانُ طفس بعدم خلق بيئةٍ آمنةٍ للمطلوبين، إضافةً لإخراج ثلاثة مسلحين مطلوبين من المدينة.
كما أشار المرصد، إلى أن الطرفَين لم يتوصلا بعد لأي اتفاقٍ بشأن البنود، سيما مع وجود رفضٍ لخروج مُسلحين من أبناء المدينة.
ويشهد الريفُ الغربي لمحافظة درعا توتراً أمنياً متصاعداً بين قوات الحكومة السورية ومسلحين، يترافق مع وصول تعزيزاتٍ عسكريةٍ حكومية، وسط مخاوفِ السكانِ من شنِّ الأخيرة هجماتٍ جديدةً في المنطقة.
