في ظل الجمود السياسي الذي يسيطر على ملف رئاسة الجمهورية في لبنان، والشغور الذي تعانيه معظم الوظائف الرسمية من رأس الهرم إلى أسفله، يطفو على السطح ملف آخر هو تعيين حاكم للمصرف المركزي، على بعد أيامٍ من انتهاء ولاية الحاكم الحالي رياض سلامة الذي تلاحقه ملفات فساد.
رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، قال في حديثٍ لصحيفة الشرق الأوسط، إنه لن يطلب التمديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة أو تعيين من يخلفه، لأنه لا يريد أن يعمّق الشرخ بين اللبنانيين، أو أن يرفع من منسوب الانقسام الذي بلغ ذروته مع انسداد الأفق أمام انتخاب رئيسٍ للجمهورية بعد أن دخل الشغور الرئاسي شهرَهُ التاسع.
من جانبهم، هدّد نواب حاكم المصرف المركزي الأربعة في بيانٍ مشترك، باستقالةٍ جماعية في حال عدم تعيين حاكمٍ للمصرف بعد انتهاء ولاية رياض سلامة، في حين قال سعادة الشامي نائب رئيس الحكومة اللبنانية، إن على نواب حاكم المصرف المركزي إدارةَ المصرف في حالة عدم تعيين من يخلف سلامة بحلول نهاية الشهر، واصفاً تهديدهم بالاستقالة الجماعية بأنه مسألةٌ خطيرة.
الشامي، أضاف أنه وبحسب قانون النقد والتسليف اللبناني، فإنّ الحاكم يُعيَّن لستة أعوام بمرسومٍ من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير المالية، وفي حال الشغور يتولّى المنصب نائب الحاكم الأول، وهو المنصب الذي يشغله حالياً وسيم منصوري.
منصوري اشترط من جانبه، عدّة إجراءاتٍ من أجل ما قال إنه ضمان نجاح عمله، تقول مصادر إنه يصعب تنفيذها كاملةً في ظل الظروف التي تعانيها البلاد، في حين تتحدّث مصادر لبنانية عن أن أحد السيناريوهات المحتملة تمديد “اضطراري” لغاية انتخاب رئيسٍ للجمهورية وتعيين حاكمٍ جديد، وذلك لتجنيب البلاد أزمة مصرفية جديدة قد تؤدّي إلى مزيد من تدهور الليرة اللبنانية أمام العملات الأجنبية.
