شهدت مدينةُ حمص وسط سوريا انفجارًا دمويًا داخل مسجد “الإمام علي بن أبي طالب” في حي وادي الذهب، أثناء صلاة الجمعة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وسط حالةٍ من الذعر بين المدنيين، فيما تتصاعد المخاوف من أبعادٍ طائفية لهذا الهجوم.
مصادرُ محلية أفادت بمقتل ثمانية أشخاص وإصابة واحدٍ وعشرين آخرين، في حصيلةٍ مرشحة للارتفاع، مشيرة إلى أن من بين القتلى أطفالٌ من الطائفة العلوية.
بدوره ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الانفجار أدى إلى مقتلِ وإصابة نحو ثلاثين شخصاً بينهم حالاتٌ خطيرة، معتبراً أن التفجير الإرهابي هو نتيجةُ الخطاب الطائفي في سوريا
يأتي هذا فيما قال الإعلام السوري التابع للحكومة الانتقالية، إن الانفجار ناجم عن عبواتٍ ناسفةٍ مزروعة في زاوية المسجد، أثناء صلاة الجمعة.
وزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية، أعلنت أن مُنفّذَ الهجوم وضعَ حقيبةً ملغومةً داخل المسجد، مؤكدة أن قوى الأمن باشرت التحقيق وجمع الأدلة، وأن لديها “طَرَفَ خيطٍ” سيوصلها إلى المنفذين قريبًا، بحسب تعبيرها.
الداخلية شددت على أن التحقيقات جارية، وأنها ستلاحق مرتكبي “العمل الإجرامي” حتى الوصول إليهم وتقديمهم للعدالة.
كما أدانت وزارةُ الخارجية بالحكومة الانتقالية الهجوم، واعتبرته عملًا إرهابيًا يستهدف وحدةَ المجتمع السوري ويغذي الانقسامات الطائفية.
ويرى مراقبون أن الهجوم الذي استهدف مسجدًا يرتاده أبناء الطائفة العلوية في حمص، يعيد إلى الواجهة المخاوفَ من تصاعد التوترات الطائفية في البلاد، ويطرح تساؤلات حول قدرة الأجهزة الأمنية على منع تكرار مثل هذه الحوادث.
