لا تزال العديدُ من المحافظات السورية تعاني حالةً من الفلتان الأمني، حيث شهدت مناطقُ متفرقة، سلسلةً من الحوادث التي أودت بحياة عددٍ من المدنيين، بينهم نساءٌ وأطفال. وتتزامن هذه الأحداث مع تصاعد خطاب الكراهية، الموجه ضد مكوناتٍ بعينها في المجتمع السوري، ما يثير تساؤلاتٍ جديةً حول دور الحكومة السورية الانتقالية، في مواجهة هذا الواقع المأساوي.
وفي التفاصيل، أفادت مراسلةُ قناة “اليوم” بمقتل مدنيٍّ من الطائفة العلوية، في قرية العزيزية بريف حماة، إثر قيامِ مُسلحين مجهولين بالتسلل إلى منزله وإطلاق النار عليه بشكلٍ مباشر، ما أدى إلى مقتله على الفور، في حين لم تُعرَف بعد هوية الجُناة أو دوافعهم.
وفي حادثةٍ أخرى، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن أهالي منطقة الحفة في ريف اللاذقية الشمالي، عثروا على جثة مواطنٍ ينتمي إلى الطائفة المرشدية، وعليها آثارُ تعذيبٍ شديد، باستخدام أدواتٍ حادة.
المرصد نقل عن شهود عيانٍ في الحفة، أن الجريمة وقعت بالتزامن مع وجود أربعة أشخاص، كانوا يوزعون منشوراتٍ وكتباً على الطريق، الرابط بين قلعة صلاح الدين والحفة، وقد قاموا بمضايقة المارة واستجوابهم بشأن انتماءاتهم الدينية بأسلوبٍ استفزازي وعدواني.
أما في شرق البلاد، وتحديداً في حي الموظفين بمدينة دير الزور، فقد شهد صباح الخميس حادثةً مروعة، حيث أقدم عنصرُ أمنٍ تابعٌ للحكومة الانتقالية، كان تحت تأثير الكحول، على دهس امرأةٍ وثلاثةِ أطفال، أثناء وقوفهم في طابورٍ للحصول على الخبز، وفقًا لما أفاد به المرصد السوري.
المرصد السوري: توثيق مقتل نحو 10 آلاف شخص منذ سقوط نظام السوري السابق
وفي سياقٍ متصل، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بتوثيق مقتلِ تسعةِ آلافٍ وثمانمئةٍ وتسعةٍ وثمانين شخصاً، في مناطقَ متفرقةٍ من سوريا، منذ سقوط النظام السوري السابق، معظمهم في منطقة الساحل، وذلك نتيجةَ استمرار أعمال العنف، وتزايدِ الإعدامات الميدانية وعمليات القتل على الهوية.
