محاولات حثيثة تبذلها السلطات الجزائرية لإخماد الحركة الاحتجاجية المتواصلة في البلاد، لكن تدخل قوات الأمن أسفر وللمرة الأولى عن سقوط ضحايا.
إذ قتل شخصين في صدامات وقعت ليلاً بين محتجين وقوات أمنية في منطقة غليزان الواقعة على بعد نحو 300 كم غربي العاصمة الجزائر، وفق ما ذكر بيان صادر عن النيابة اليوم الخميس.
وأعلنت الداخلية الجزائرية من جانبها أنها فتحت تحقيقاً حول الحادث، مشيرة إلى إرسال لجنة تحقيق من قبل المديرية العامة للأمن الوطني، بغية التقصي حول ظروف وملابسات الحادث وتحديد المسؤولين.
وأكدت جريدة الخبر الجزائرية أن سبب الحادث يعود إلى الاحتجاجات الكبيرة التي شهدتها منطقة وادي أرهيو التابعة لولاية غليزان، احتجاجاً على مقتل شاب تعرض لحادث سير بعد مطاردته من قبل الشرطة.
وأصدر قائد الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح يوم أمس أمراً باحتجاز الحافلات والعربات التي تنقل محتجين إلى العاصمة، وذلك في أحدث إجراء يهدف لقمع المظاهرات الأسبوعية الحاشدة التي تطالب بإبعاد رموز النظام السابق عن الحكم.
ومنذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في نيسان/ أبريل المنصرم، قامت السلطات بحملة استهدفت القيادات والمسؤولين وثيقي الصلة بالرئيس السابق، ولكنها رفضت المضي قدماً في عملية الانتقال لحكم مدني، وتم تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كان من المقرر إجراؤها في الرابع من تموز/ يوليو المنصرم.
وفي وقت سابق رفض قادة الحركة الاحتجاجية في الجزائر قراراً أصدره الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح بشأن إجراء انتخابات رئاسية في الثاني عشر من كانون الأول/ ديسمبر المقبل، معتبرين أن هذا الاستحقاق لن يحقق الديمقراطية للبلاد في ظل النخبة الحاكمة القائمة.
