تشهد ولايتا شمال وغرب كردفان السودانيتان تصاعداً خطيراً في أعمال العنف والانتهاكات، حيث وثّقت تقارير مقتل عشرات المدنيين في هجمات شنتها قوات الدعم السريع إلى جانب ارتكاب مجازر مروعة داخل منشآت طبية.
مجموعة محامي الطوارئ أفادت في بيانٍ السبت بمقتل ثمانية عشر مدنياً في هجوم شنته قوات الدعم السريع الخميس الماضي على منطقة أم كريدم، قُرب مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان وسط السودان.
البيان أشار إلى أن الاعتداء أسفر أيضاً عن إصابة عشرات آخرين تم نقلهم إلى مدينة الأبيض على بعد عشرات الكيلومترات، نظرا لانعدام الخدمات الصحية في القرى. كما أكد وقوع انتهاكات واسعة شملت التنكيل بالسكان ونهب الممتلكات خلال الهجوم.
المجموعة الحقوقية أوضحت أن الهجوم طال قريتي مركز الزيادية ولمينا الزيادية، اللتين تخلوان تماماً من وجود القوات النظامية، ما جعل المدنيين في مواجهة مباشرة مع المهاجمين.
اتهامات لـ الدعم السريع بقتل 12 مدنياً ودفنهم داخل مستشفى في غرب كردفان
وفي سياق متصل، أفادت غرفة طوارئ دار حمر في ولاية غرب كردفان السودانية في بيانٍ بأن قوة تابعة لقوات الدعم السريع ارتكبت مجزرة بحق اثني عشر مواطناً داخل مستشفى النهود التعليمي.
بيان الغرفة أشار إلى أن الضحايا جرى دفنهم في محيط المستشفى قُرب عنبر النساء والأطفال، دون الإجراءات القانونية أو الطبية المناسبة، ما يمثل جريمة إضافية تضاف لسجل الانتهاكات في المنطقة.
مصادر محلية، أوضحت أن المستشفى أغلق بالكامل أمام المدنيين، وتم تخصيصه حصرياً لعلاج جرحى قوات الدعم السريع، ما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في الإقليم. مضيفةً أن القوات قامت بتصفية الضحايا بعد رفضهم مغادرة المستشفى، في حادثةٍ وصفت بأنها “انتهاكٌ صارخ للقانون الدولي والإنساني”.
ويأتي ذلك في ظل تصاعدٍ مستمر للصراع في مناطق كردفان، ما يزيد من معاناة المدنيين ويعمِّق الأزمة الإنسانية التي تواجهها السودان. في وقتٍ تدعو المنظمات الحقوقية والدولية إلى ضرورة التحقيق الفوري في هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين، لضمان حماية المدنيين ووقف التصعيد الدموي في البلاد.
