في صورةٍ تعكس تلاحم المقاومة الشعبية مع القوات العسكرية، لبى أهالي إقليم شمال وشرق سوريا من جميع المكونات من كرد وعرب وسريان، نداء الواجب في الدفاع عن الأرض في وجه الهجمات التي شنتها الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي على محيط سد تشرين شمالي سوريا.
هجمات الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية التي بدأت بشكلٍ واسع منذ سقوط النظام السابق في شهر كانون الثاني الماضي، مستهدفةً البنية التحتية والمراكز الحيوية، في محاولةٍ لاحتلال مزيدٍ من الأراضي السورية والسيطرة على منشآت حيوية وخدمية للتحكم بسبل عيش المدنيين وخير مثال، الهجمات التي استهدفت وبشكل ممنهج سد تشرين الذي يؤمن المياه والطاقة لملايين السكان.
وفي وجه هذه الهجمات، تداعى الأهالي من نساء وشباب ورجال إلى سد تشرين ومن جميع المناطق، للمناوبة على السد ودعماً لقوات سوريا الديمقراطية، ما شكّل درعاً منيعاً أمام محاولات الفصائل الإرهابية التقدم واحتلال السد.
الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية التي استشاطت غضباً من المقاومة التاريخية لشعوب شمال وشرق سوريا، عمدت إلى استهداف قوافل المدنيين وسيارات الإسعاف إضافة إلى الصحفيين، وذلك لكسر إرادتهم ودفعهم إلى التراجع وإنهاء حالة المقاومة على السد.
مقاومة سد تشرين والتي فقد خلالها عددٌ من المدنيين والصحفيين حياتهم، باستهدافهم من قبل الطيران المسير للاحتلال التركي وفصائله الإرهابية، سجلت بأحرفٍ من ذهب أسطورةً عظيمةً في المقاومة والصمود، وإفشال مخططات الاحتلال الذي كان يحلم بالسيطرة على المنطقة خلال أيامٍ معدودة من بدء الهجوم.
لقد أثبتت مقاومة الأهالي في سد تشرين أن الشعوب قادرةٌ على صد العدوان وإفشال مخططاته من خلال الوحدة والتلاحم بين مكونات المنطقة، وصمود أبناء الوطن الواحد في وجه أي هجماتٍ تستهدف أرضه وشعبه.
هذا وكانت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا أعلنت يوم الإثنين، عن انتهاء الفعاليات الشعبية التي استمرت لأكثر من مئة يومٍ في سد تشرين، بعد أن نجحت في حماية مكتسباتها وكسر شوكة المحتل، وأكدت استمرار اليقظة والنضال في وجه أي خطر جديد.
