في خطوةٍ توصَفُ بالتاريخية ضمن مسار السلام الذي انطلق في أعقاب نداء قائد حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، أعلن مقاتلو الحزب سحبَ جميعِ قواتِهم من تركيا باتجاه مناطقِ الدفاعِ المشروع.

وأوضح مقاتلو الحزب في بيان أنّ قرارَ الانسحاب هو للمضيّ بعملية السلام والمجتمع الديمقراطي إلى مرحلتها الثانية.
البيان أكد أنّ عملية السلام اكتسبتْ هُوِيَّتَها بدعوةِ أوجلان إلى السلام والمجتمع الديمقراطي، منوِّهاً إلى أنّ عملية السلام تمرُّ بمرحلةٍ بالغةِ الأهميةِ والخطورة.
وأشار البيانُ إلى أنّ الأشهرَ الماضية شهدتْ اتخاذَ خطواتٍ لوضع أسسِ الحوار، بما في ذلك إعلانُ وقفِ إطلاق النار مطلع آذار/ مارس، وعقدُ المؤتمرِ الثاني عشرَ لحزب العمال الكردستاني في مايو/ أيار، الذي خرج بقراراتٍ تتعلقُ بإنهاءِ الكفاح المسلح، واعتمادِ العمل السياسي تحت إشرافٍ مباشر من أوجلان.

مقاتلو الحزب أوضحوا أنّ خطوةَ إحراق الأسلحة في تموز/ يوليو كانت رسالة واضحة على الالتزام بإنهاء الكفاح المسلح، وفتحِ المجالِ أمامَ المرحلةِ السياسية، مؤكّدين أنّ الجهودَ التي يقودُها أوجلان أسهمت في إطلاق ديناميكياتٍ جديدةٍ داخل تركيا، خلقت تأثيراً واسعاً على المستويَيْن الاجتماعي والسياسي، ورسّخت دعماً متزايداً لخِياراتِ السلامِ والديمقراطية.
وشدّدَ مقاتلو الحزب على سعيِهم بقيادة أوجلان، لتجاوزِ العقباتِ في العلاقات مع تركيا، بهدف تأسيسِ مستقبلٍ ديمقراطي قائمٍ على الأخوة والمساواة، مع تنفيذ خطواتٍ عمليةٍ للمرحلة الثانية من مسار السلام والمجتمع الديمقراطي.

المقاتلون أكّدوا في ختام البيان أنّ الخطواتِ الأخيرةَ ترجمةٌ عملية لقرارات المؤتمر الثاني عشرَ لحزب العمال الكردستاني، مشدّدين على ضرورة اعتبار قانون التحوّل الخاص بالحزب أساساً لمشاركته في الحياة السياسية الديمقراطية.
