على خلفية الصراع العسكري المستمر، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ومع تعالي الأصوات المنددة بتعامل طرفي الصراع مع الأزمة التي تشهدها البلاد من أكثر من سنة ونصف، حذّر المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، من تدهور الأوضاع أكثر وسط صمت أممي تجاه معاناة السودانيين المتفاقمة.
المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، قال في مقابلة مع وكالة فرانس برس، إن الوضع في السودان يائس والمجتمع الدولي لا يهتم، مشيراً إلى إنّ أزمة حقوق الإنسان وأزمة الاحتياجات الإنسانية تمرّ دون أن يلاحظها أحد في المجتمع الدولي المنشغل بأزمات أخرى، من أوكرانيا إلى غزة، وفق تعبيره.
غراندي أوضح أنّه منذ بدء الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع في نيسان/أبريل 2023 “نزح أكثر من 10 ملايين شخص من ديارهم”، بينهم أكثر من مليوني سوداني لجؤوا إلى دول أخرى، مشيراً إلى أن 40 ألف سوداني وصلوا إلى أوغندا التي لا تربطها حدود مشتركة مع السودان، وأكثر من 100 ألف آخرين وصلوا أيضاً إلى ليبيا، ويحاول كثيرون منهم ركوب قوارب للذهاب إلى إيطاليا أو دول أوروبية أخرى.
وشدد المفوّض السامي على أنه إذا ظلت المساعدات الإنسانية للسودان غير كافية فإن السودانيين سيواصلون المضي قدماً على طريق الهجرة، محذرا من أن هذه الأزمة بدأت تؤثر على المنطقة بأكملها بطريقة خطرة.
ويشار إلى أن الحرب السودانية قد خلفت عشرات آلاف القتلى، في حين يواجه نحو 26 مليون سوداني انعداما حادا في الأمن الغذائي، وسط لجوء عشرات آلاف اللاجئين منهم إلى دول مثل تشاد وجنوب السودان وإثيوبيا وجمهورية إفريقيا الوسطى، وكذلك مصر الحدودية مع السودان.
