يعود ملف اللاجئين السوريين في لبنان إلى الواجهة من جديد، مع تراجع الدعم الدولي المقدم لهم، حيث أعلنت الناطقة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، ليزا أبو خالد، أن الدعم الصحي الأولي قد توقف بالفعل، مما سيؤثر مباشرة على نحو 80 ألف لاجئ.
ليزا أبو خالد أوضحت أن برامج المساعدات النقدية تأثرت بشكل كبير، حيث اضطر الأمر إلى وقف تقديم الدعم لما يقارب 350 ألف شخص من الفئات الأكثر ضعفاً، بينما لا يزال التمويل غير كافٍ لمواصلة دعم 200 ألف لاجئ آخر بعد شهر أيلول/ سبتمبر المقبل..
كما أكدت المتحدثة الأممية أن برامج التعليم، خاصة تلك الموجهة للأطفال غير الملتحقين بالمدارس، ستشهد تقليصاً كبيراً، مما سيؤثر على نحو 15 ألف طفل ممن كانوا يستفيدون من برامج محو الأمية وتعليم الحساب، مضيفة أن قدرة المفوضية على الوصول إلى المستفيدين تراجعت بنسبة 65% منذ كانون الثاني/ يناير الماضي، ضمن برنامجها النقدي المشترك مع برنامج الأغذية العالمي.
مفوضية الأمم المتحدة: الظرف الحالي يشكل “فرصة إيجابية” لعودة اللاجئين السوريين
ورغم هذه التحديات، ترى المفوضية أن الظرف الحالي قد يكون فرصة إيجابية لعودة عدد أكبر من اللاجئين السوريين إلى بلادهم، أو على الأقل بدء التفكير الجاد في هذا الاتجاه. لكنها شددت على أن الأزمة الإنسانية في سوريا لا تزال قائمة، حيث يحتاج السوريون إلى مساعدات عاجلة تشمل الغذاء والمأوى والرعاية الصحية.
وفي هذا السياق، كشفت الناطقة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان أن المفوضية وشركاءها الإنسانيين وضعوا خطة عمل مشتركة للعودة الطوعية خلال عام 2025، تستهدف مساعدة 400 ألف لاجئ سوري، وذلك عبر تقديم الدعم اللازم لتسهيل العودة، بما في ذلك توفير وسائل النقل والمساعدة في إنجاز الوثائق داخل سوريا.
