مع انحسار مياه الفيضانات التي اجتاحت باكستان، تزايدتِ المخاوفُ من خطر إصابة سكان المناطق المتضرّرة، وخاصّةً الأطفال والنساء منهم، بأمراض معدية من بينها الملاريا وحمى الضنك والإسهال والأمراض الجلدية.
بياناتٌ حكومية وتصريحاتٌ لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، حذّرت من خطر إصابة الأطفال والنساء إلى جانب عشرات الآلاف من سكان المناطق المتضرّرة بأمراض معدية، خاصّةً مع تجاوز إجمالي حالات الوفيات جراء الفيضانات ألف وخمسمئة شخص.
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أكد أن المياه الراكدة تتسبب في ظهور الأمراض التي تنقلها المياه، مشيراً إلى أن النساء والأطفال الذين يعانون من اعتلال الصحة أو سوء التغذية أو كليهما، باتوا عرضةً بشكل خاص لأي أمراض.
حكومة إقليم السند، وهي أكثر المناطق المتضررة من الفيضانات، كشفت في بيان تلقي أكثر من تسعين ألف شخص العلاج يوم الخميس الفائت فقط، فيما عولج قرابة مليونين وخمسمئة ألف شخص منذ الأول من تموز/ يوليو الفائت في المستشفيات الميدانية والمتنقلة في المنطقة.
من جانبه أوضح ممثل “يونيسيف” في باكستان عبد الله فاضل إلى أن وضع العائلات محزن للغاية، بحسب وصفه، مضيفاً أن الأطفال يعانون من سوء التغذية ويصارعون الإسهال والملاريا وأمراض جلدية مؤلمة.
وأدتِ الأمطارُ الموسمية القياسية في جنوب وجنوب غرب باكستان وذوبان الكتل الجليدية في الأجزاء الشمالية من البلاد إلى حدوث فيضانات، دمّرت منازلَ ومحاصيلَ وجسوراً وطرقاً، وتسببت بخسائرَ تُقدّر بنحو ثلاثين مليار دولار.
