مع تصاعد حديث روسيا عن ضرورة القضاء على “بؤرة الإرهاب” في محافظة إدلب وتشديد النظام السوري على أن قراره هو “مكافحة جبهة النصرة مهما كانت التضحيات”، دلت كل المعطيات على أن الهجوم على إدلب بات مسألة وقت وتمهيداً لتسويات وتفاهمات إقليمية ودولية، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية إطلاق مناورات عسكرية واسعة في البحر المتوسط، في تطور ربطه محللون روس بهجوم محتمل على إدلب، وأفاد بيان أصدرته الوزارة بأن المناورات ستجري بمشاركة 25 سفينة بقيادة الطراد الصاروخي “مارشال أوستينوف”، إضافة إلى 30 طائرة.
وعلى وقع تحذيرات دولية من ” كارثة محققة” في إدلب أعلنت روسيا أنها سلمت المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، فيرناندو آرياس، معلومات عن الاستفزاز بالمواد السامة التي يجري إعداده من قبل الفصائل المسلحة في المحافظة، حيث أعربت موسكو على لسان مندوبها الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ألكسندر شولغين، عن أملها في أن تأخذ الأخيرة المعطيات بشأن هذا الاستفزاز الكيميائي على محمل الجد، كما ذكر شولغين أن البعثة الروسية ستجري في وقت قريب اجتماعا مع عدد من وفود الدول الأعضاء الأخرى في المنظمة لمناقشة التقارير حول إعداد المسلحين الهجوم الكيميائي المفبرك في إدلب.
وعلى مدار الأيام الماضية حذرت روسيا مرارا أن الفصائل يعملون بالتعاون مع عناصر من منظمة “الخوذ البيضاء” والاستخبارات البريطانية على إعداد استفزاز كيميائي بغرض اتهام النظام السوري بشن هجوم بمواد سامة.
