في مبادرةٍ فنية تستحضر الذاكرة وتوثق الألم، اختيرت حديقةُ المشفى الوطني في مدينة السويداء، مكاناً لإقامة المعرض التشكيلي الذي نظمته مؤسسة البازلت للإنتاج الفني، استذكاراً لضحايا الهجوم الذي تعرضت له محافظة السويداء، في مثل هذه الأيام من العام الماضي.
المعرض ضمَّ أعمالاً لفنانين تشكيليين، كما خُصّص ركنٌ للأطفال عبروا فيه عن مشاعرهم وتجاربهم، بعد أن كانوا شهودًا على ما جرى، وجاءت أعمالهم بعفويةٍ مؤثرة، عكست ذاكرةً تختزن تفاصيلَ كثيرةً تعجز الكلمات عن وصفها.
وشهدت الفعالية حضورَ المخرج قصي العيسمي، والفنانة غنوة حاطوم، والفنان التشكيلي فادي مرشد، إلى جانب عددٍ من الفنانين، الذين أكدوا أهميةَ الفن في توثيق الذاكرة الجماعية، بوصفه لغةً إنسانيةً تحفظ الرواية وتنقلها إلى الأجيال القادمة.
لم تكن اللوحاتُ المعروضة مجرَّد أعمالٍ فنية، بل تحولت إلى شهاداتٍ بصريةٍ تستحضر تفاصيل ما عاشته المدينة، وتؤكد أن الفنَّ سيبقى وسيلةً لحفظ الذاكرة الإنسانية، ورسالةَ أملٍ تدعو إلى السلام، وتؤكد ضرورة ألا تتكرر مثل هذه المآسي.
