لا تزال جبهاتُ أرياف حماة الشمالي والشمالي الشرقي مستعرةً، حيث تدور فيها المعارك العنيفة وعلى أشُدِّها الآن بين الفصائل المسلحة العاملة في المنطقة، وفي مقدمتها هيئة تحرير الشام، وقوات النظام والميلشيات التابعة له على محور قرية البليل بريف حماة الشمال الشرقي، وسط قصفٍ مكثف من طائرات النظام ومدفعيته، كما استهدف النظام المنطقة بصليات صاروخية من راجماته مستهدفاً نقاط الاشتباكات والمناطق المحيطة بها.
وأفاد مراسلنا بأن قوات النظام والميليشيات الموالية له تحاول التقدّم في عمق مناطق الريف الحموي، إلا أن جميع محاولاتها باءت بالفشل نتيجة تصدي الفصائل المسلحة المدافعة عن تلك المناطق لجميع هذه المحاولات.
وعلى جبهات ريف حماة الشرقي تمكنت ما تعرف بـ”سرية الـ م/د”، التابعة لهيئة تحرير الشام، من تدمير عربة BMP داخل قرية شخيتر بريف حماة الشرقي، إثر استهدافها بصاروخ موجّه.
ولم تتوقف عمليات القصف الجوي على عموم مناطق ريف حماة الشمالي الشرقي، حيث عاود طيران النظام قصفه وشنّ عدة غارات على قرى أبودالي وأمميل والرهجان وعلى جبهة بليل، بالإضافة إلى مناطق أخرى متفرقة من مجمل الريف الحموي.
وفي ظل هذه المعارك العنيفة والقصف المستمر لا تزال موجات النازحين تتدفق دون انقطاع من المناطق التي تدور فيها هذه المعارك، حيث تتجه معظمها إلى مناطق محافظة إدلب.
قوافل النازحين الذين أصبح حالهم كالمستجير من الرمضاء بالنار، يعانون من أحوال مزرية، فضلاً عن صعوبة تحديدهم للوجهة التي يتوجب عليهم التوجّه إليها في ظل حالة التوتر السائدة حتى في محافظة إدلب، بنتيجة الاقتتال الأخير الذي اندلع بين تحرير الشام وحركة الزنكي، فعلى الرغم من الحديث عن وجود هدنة بين الطرفين إلا أنه لا يزال التوتر الحذر هو المسيطر على الأجواء هناك مع احتمال تدهور الأوضاع إلى الأسوأ واندلاع المعارك من جديد في أي لحظة.
