تفجيرُ مدينة إسطنبول في الثالث عشر من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري، كان بمثابة ذريعةٍ اختلقها النظام التركي لكيلِ الاتهامات لقوات سوريا الديمقراطية وتبرير هجماته على سوريا، بحسب ما تؤكد معظم التقارير الإعلامية وتحليلات المتابعين للشأن السوري وتصريحاتُ مسؤولي قسد.
القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي نفى مرّةً أخرى اتهامات أنقرة بشأن التفجير، ودعا إلى تشكيل ﻟﺠﻨﺔِ تحقيقٍ دولية بذلك، بالإضافة إلى لجانِ توثيقٍ ﻟﻸﺿﺮار اﻟﺘﻲ خلّفها اﻟﻘﺼﻒ اﻟﺘﺮﻛﻲ على مناطق شمال وشرق سوريا.
مظلوم عبدي وخلال مقابلةٍ مع صحيفة النهار العربي، أكد أنّ المُتهمة الرئيسيةَ بتفجير إسطنبول المدعوّة “أحلام البشير” على علاقةٍ بتنظيم داعش، وأن لديها إخوةً في الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، مشيراً أن قسد تمتلك وثائقَ ودلائلَ ثبوتيةٍ يمكن كشفها تحت إشراف لجانٍّ دوليةٍ مُحايدة وفي المحافل الدولية.
القائد العام لقسد أشار إلى وجود ارﺗﺒﺎطٍ ﺑﯿﻦ هجمات الاحتلال التركي وﺗﻔﺠﯿﺮ إﺳﻄﻨﺒﻮل، واعتبرهما من ﺗﺮﺗﯿﺐ وﺗﺄﻟﯿﻒ النظام التركي، لمهاجمة شمال وشرق سوريا وضرْبِ بنيتها التحتية، مؤكداً أنّ لتركيا هدفاً واضحاً يتمثّل في اﻟﻘﻀﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﻮﺟﻮد اﻟﻜﺮدي وﺗﺪﻣﯿﺮ اﻹدارة اﻟﺬاﺗﯿﺔ، التي ﺗﻢ تأسيسها ممثلةً عن كافة مكونات شمال وشرق سوريا.
مظلوم عبدي أشار كذلك إلى مسألة تجميد العمليات المشتركة مع التحالف الدولي لمحاربة داعش، وأوضح أنّ لقوات سوريا الديمقراطية أولوياتٍ في الدفاع عن مناطق شمال وشرق سوريا، داعياً الحلفاءَ وضامني وُقف إطلاق النار لإيجاد حلٍّ يُنهي الخطر التركي.
مظلوم عبدي ينتقد مواقف الدول العربية إزاء هجمات الاحتلال التركي
وحول ردود الفعل العربية إزاءَ انتهاك تركيا للأراضي السورية، انتقد القائد العام لقسد اﻟﻤﻮاﻗﻒَ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ ووصفها بالخجولة وغير الموحدة، داعياً إياها لدعم قوات سوريا الديمقراطية وتوحيد الجهود لمواجهة خطر تركيا، وأن تعي مدى خطﻮرة أطماع النظام التركي، وتحركاته للتقارب مع ﺑﻌﺾ البلدان اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ.
مظلوم عبدي يشترط إنهاء الاحتلال مقابل السلام مع تركيا
القائد القام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أكد أيضاً استعدادهم وسعيهم ﻟﺤﻞٍّ داﺧﻠﻲٍّ ﻣﻊ كافة اﻷطﺮاف السورية وﻋﻠﻰ رأﺳﮭﻢ الحكومة في دمشق، وشدّد أن الأولوية الآن لسلامة شعوب وأراضي شمال وشرق سوريا، مُشترطاً إنهاء الاحتلال وضمان اﻟﻌﻮدة اﻵﻣﻨﺔ ﻟﻠﺴﻜﺎن اﻷﺻﻠﯿﯿﻦ، لحلِّ المشاكل مع تركيا.
