في ظل ما تمرّ به مناطق شمال وشرق سوريا من تطورات ميدانية وسياسية متلاحقة، أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، أنهم يستغلون فترة وقف إطلاق النار الحالية، لإجراء تقدمٍ عملي في اتفاق الثامن عشر من كانون الثاني/يناير، وأن قنوات الاتصال مفتوحة مع دمشق بشكلٍ يومي.
مظلوم عبدي أكد لفضائية “روناهي”، على ضرورة إنجاح بنود الاتفاق مع الحكومة الانتقالية، وأشار إلى إنهم قدموا لدمشق أسماءً لشغل منصب محافظ الحسكة والمراكز الأخرى في الدولة، لافتاً إلى أنها ستُعلن الأسماء لاحقاً للرأي العام عند الاتفاق.
مظلوم عبدي: انسحبنا من الرقة ودير الزور حقناً للدماء والمناطق الكردية خط أحمر
القائد العام لقسد، أوضح كذلك إلى أن انسحاب القوات من الرقة والطبقة ودير الزور، جاء حقناً للدماء وتجنباً للتصعيد، فيما أكد أن حماية المناطق الكردية هو “خط أحمر” والجيش السوري لن يدخلها، وأن قسد مستعدة لكل السيناريوهات، مع التمسك بالخيار السياسي كحلٍّ وحيد.
مظلوم عبدي: اتفاقية 18 كانون الثاني تناولت ملفات عفرين وسري كانيه وتل أبيض
عودة المهجّرين لم يكن بمعزلٍ عن الحديث، فقد أكد عبدي أن الاتفاقية الأخيرة مع دمشق، تناولت أيضاً ملفات عفرين وسري كانيه/ رأس العين، وكري سبي/ تل أبيض، وضرورة عودة المهجّرين إلى مناطقهم، وأن أي حلول تُطبّق في قامشلي وكوباني يجب أن تشمل تلك المناطق أيضاً.
مظلوم عبدي: ندعو لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الكرد في الرقة والطبقة
وبما يخصّ الانتهاكات بحق الكرد في الرقة والطبقة ومناطقَ أخرى، دعا عبدي إلى محاسبة المسؤولين عنها وحذّر من محاولات بث الفتنة والترويج للكراهية، مؤكداً على أن الخطاب الكردي لطالما كان متّزناً، رغم ما تعرّض له الكُرد من ممارسات عنصرية على مدى عقود.
وحول فرص نجاح الاتفاق، أكد عبدي أنّ المفاوضات مع دمشق تتمّ برعاية دولية، وبمشاركةِ كلّ المؤسسات السياسية والعسكرية للولايات المتحدة، وكذلك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فيما أشار إلى أن ما يجري لا يمكن اعتباره اتفاقاً نهائياً.
عبدي نوّه إلى وجود مساعي دولية للتهدئة، وأكد أن نجاحها يعتمد على التزام دمشق وتنفيذها للمطالب المطروحة، وعدم فرضها كذلك لمطالب غير مقبولة، وفق تعبيره.
