في تطورٍ جديد للحراك السياسي والاجتماعي بمحافظة السويداء جنوبي سوريا، شهدت ساحةُ الكرامة وسط المدينة مظاهراتٍ حاشدة، رفع خلالها المحتجون سقفَ مطالبهم، مؤكدين على حق تقرير المصير لأهالي المحافظة.
المتظاهرون عبّروا عن رفضهم القاطع لسياسات الحكومة السورية الانتقالية، التي يتهمونها بممارسة الإقصاء والتهميش تجاه مكونات الشعب، وبالاستفراد بالقرارَين السياسي والاقتصادي. كما شددوا على ضرورة الاستجابة لمطالبهم، بعيداً عن أي وصايةٍ أو تجاهل.
كما طالب المتظاهرون بفتح المعابر الإنسانية ورفع الحصار المفروض، إضافةً إلى إنشاء جسرٍ جوي لتأمين المواد الطبية والغذائية، في ظل التدهور الحاد للأوضاع المعيشية وانقطاع مقومات الحياة الأساسية.
ورغم دعوات محافظ السويداء، مصطفى البكور إلى التهدئة، فإن المحتجين رفضوا لجنةَ التحقيق الحكومية التي شُكلت مؤخراً، وطالبوا بـ تحقيقٍ دوليٍ مستقل حول أحداث العنف، التي أودت بحياة المئات خلال الأسابيع الماضية.
تزامنَ ذلك مع اشتباكاتٍ متقطعة في ريف السويداء، حيث تتهم الفصائلُ الدرزية القواتِ الحكومية الانتقالية، ومسلحين من بعض العشائر، بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، مطالبةً بانسحاب قواتِ دمشق بشكلٍ كامل من المحافظة.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلةٍ من الانتهاكات الدامية، التي شهدتها السويداء قبل أسابيع، عقب اقتحام القوات الحكومية الانتقالية ومسلحين من عشائر البدو، لعددٍ من المناطق، وارتكابهم انتهاكاتٍ بحق أبناء الطائفة الدرزية، وفق ما أفادت به مصادرُ حقوقية، الأمر الذي فجّر موجةَ غضبٍ وسخطٍ شعبي واسع، ضد السلطات في دمشق
